اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

وشبه العمد عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن يتعمّدَ الضربَ بما ليس بسلاح ولا ما أُجري مجرى السِّلاح، وقالا: إذا ضربه بحجرٍ عظيم أو خشبةٍ عظيمة فهو عمد، وشبة العمد عندهما: أن يتعمَّدَ ضربَه بما لا يُقْتَلُ به غالباً
(وشبه العمد (¬1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أن يتعمّدَ الضربَ بما ليس بسلاح ولا ما أُجري مجرى السِّلاح) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إنَّ قتيلَ خطأ العمد قتيل السوط والعصا، وفيه مئة من الإبل» (¬3)، ولم يُفَصِّل بين الصغير والكبير؛ ولأنَّ اشتباه الآلة يوجب اشتباه الفعل.
(وقالا: إذا ضربه بحجرٍ عظيم أو خشبةٍ عظيمة فهو عمد)؛ لأنَّه يُقْتَلُ به غالباً، فصار كالآلة الموضوعة له.
(وشبه العمد عندهما) وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (أن يتعمَّدَ ضربَه بما لا يُقْتَلُ به غالباً.
¬__________
(¬1) وإنَّما سُمِّي هذا النوع بشبه العمد؛ لأنَّ فيه قصد الفعل لا القتل، فكان عمداً باعتبار نفس الفعل وخطأ باعتبار القتل، كما في التبيين6: 100.
(¬2) أي: بغير ما ذكر في العمد، والذي ذكر في العمد هو المحدد وغيره هو الذي لا حدّ له مِنَ الآلة: كالحجر والعصا، وكلُّ شيء ليس له حدّ يفرق الأجزاء، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: إذا ضربه بحجر عظيم أو بخشبة عظيمة فهو عمد، وشبه العمد أن يتعمّد ضربَه بما لا يقتل به غالباً، كما في التبيين6: 100، ويندرج تحته الدهس بالسيارة عمداً؛ لعدم استخدام ما يفرق الأجزاء إجمالاً كما في آلات القتل العمد، والله أعلم.
(¬3) فعن الحَسَن - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إنَّ قتيلَ خطأِ العمد ـ أي شبه العمد ـ قتيلُ السَّوطُ والعصا فيه مئة من الإبل) في مصنّفِ ابنِ أَبي شَيْبَة5: 348، وصحيحِ ابنِ حبَّان3: 364.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1775