تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
وموجب ذلك على القولين المأثم والكَفّارة ولا قَوَد فيه، وفيه دية مغلظة على العاقلة، والخطأ على ضربين: خطأ في القصد: وهو أن يرمى شخصاً يظنُّه صيداً، فإذا هو آدمي، وخطأ في الفعل: وهو أن يرمي غرضاً فيصيب آدمياً
وموجب ذلك على القولين المأثم)؛ لما مَرَّ، (والكَفّارة)؛ لأنَّه خطأٌ من حيث أنَّه قصد الظاهر، فأَصاب الباطن، (ولا قَوَد فيه)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجب فيه الدية خاصة، (وفيه دية مغلظة على العاقلة) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في قتل خطأ العمد مئة من الإبل منها أربعون حقّه في بطونها أولادها» (¬2).
(والخطأ على ضربين:
1.خطأ في القصد: وهو أن يرمى شخصاً يظنُّه صيداً، فإذا هو آدمي.
2.وخطأ في الفعل: وهو أن يرمي غرضاً فيصيب آدمياً) (¬3)؛ لأنَّ معنى الخطأ إصابةُ غير المطلوب.
¬__________
(¬1) لأنَّ العاقلةَ إنَّما تعقل الخطأ؛ تخفيفاً على القاتل نظراً له لوقوعه فيه لا عن قصد، وفي هذا القتل شبهة عدم القصد؛ لحصوله بآلة لا يقصد بها القتل عادة، فكان مستحقّاً لهذا النوع مِن التخفيف، كما في البدائع7: 251.
(¬2) فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إنَّ دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسَّوطُ والعصا مئة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) في سنن أبي داود2: 593، وسنن النسائي الكبرى4: 232، والمجتبى8: 42، وسنن ابن ماجه2: 877.
(¬3) وهذا خطأ يكون في نفس الفعل، نحو أن يقصدَ صيداً فيصيبُ آدمياً، وأن يقصدَ رجلاً فيصيب غيره، والنوع الثاني: خطأ يكون في ظنّ الفاعل (القصد)، نحو أن يرمي إلى إنسان على ظنِّ أنَّه حربي أو مرتد، فإذا هو مسلم؛ لأنَّه لم يخطئ في الفعل حيث أصاب ما قصد رميه، وإنَّما أخطأ في القصد: أي في الظنِّ، حيث ظَنَّ الحربيَّ مُسلماً والآدميّ صَيداً، وإنَّما صار الخطأُ نوعين؛ لأنَّ الإنسانَ يتصرَّفُ بفعلِ القلب والجوارح فيتحمّل كلّ واحدٍ منهما الخطأ على الانفراد كما ذُكِر، أو على الاجتماع، بأن رمى آدمياً يَظُنُّه صيداً فأصاب غيره من الناس، كما في التبيين6: 101، والبدائع7: 234.
وموجب ذلك على القولين المأثم)؛ لما مَرَّ، (والكَفّارة)؛ لأنَّه خطأٌ من حيث أنَّه قصد الظاهر، فأَصاب الباطن، (ولا قَوَد فيه)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجب فيه الدية خاصة، (وفيه دية مغلظة على العاقلة) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في قتل خطأ العمد مئة من الإبل منها أربعون حقّه في بطونها أولادها» (¬2).
(والخطأ على ضربين:
1.خطأ في القصد: وهو أن يرمى شخصاً يظنُّه صيداً، فإذا هو آدمي.
2.وخطأ في الفعل: وهو أن يرمي غرضاً فيصيب آدمياً) (¬3)؛ لأنَّ معنى الخطأ إصابةُ غير المطلوب.
¬__________
(¬1) لأنَّ العاقلةَ إنَّما تعقل الخطأ؛ تخفيفاً على القاتل نظراً له لوقوعه فيه لا عن قصد، وفي هذا القتل شبهة عدم القصد؛ لحصوله بآلة لا يقصد بها القتل عادة، فكان مستحقّاً لهذا النوع مِن التخفيف، كما في البدائع7: 251.
(¬2) فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ألا إنَّ دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسَّوطُ والعصا مئة من الإبل منها أربعون في بطونها أولادها) في سنن أبي داود2: 593، وسنن النسائي الكبرى4: 232، والمجتبى8: 42، وسنن ابن ماجه2: 877.
(¬3) وهذا خطأ يكون في نفس الفعل، نحو أن يقصدَ صيداً فيصيبُ آدمياً، وأن يقصدَ رجلاً فيصيب غيره، والنوع الثاني: خطأ يكون في ظنّ الفاعل (القصد)، نحو أن يرمي إلى إنسان على ظنِّ أنَّه حربي أو مرتد، فإذا هو مسلم؛ لأنَّه لم يخطئ في الفعل حيث أصاب ما قصد رميه، وإنَّما أخطأ في القصد: أي في الظنِّ، حيث ظَنَّ الحربيَّ مُسلماً والآدميّ صَيداً، وإنَّما صار الخطأُ نوعين؛ لأنَّ الإنسانَ يتصرَّفُ بفعلِ القلب والجوارح فيتحمّل كلّ واحدٍ منهما الخطأ على الانفراد كما ذُكِر، أو على الاجتماع، بأن رمى آدمياً يَظُنُّه صيداً فأصاب غيره من الناس، كما في التبيين6: 101، والبدائع7: 234.