تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الجنايات
وأمّا القتلُ بسبب: كحافر البئر، وواضع الحجر في غير ملكه
(وأمّا القتلُ بسبب: كحافر البئر، وواضع الحجر في غير ملكه (¬1).
¬__________
(¬1) لأنَّه إذا تسبب للقتل صار كالموقع والدافع، ومن أمثلته:
لو كدمت الدابّةُ أو صدمت أو خبطت فهو ضامن، إلاّ أنَّه لا كفّارة عليه، ولا يُحْرَم الميراث والوصية؛ لحصول القتل على سبيلِ التسبب دون المباشرة، ولا كفّارة على السائق والقائد، ولا يُحْرَمان الميراث والوصية؛ لأنَّ فعل السوق والقود يقرب الدابّة من القتل فكان قتلاً تسبيباً لا مباشرة، والقتل تسبباً لا مباشرة لا يتعلَّق بهذه الأحكام بخلاف الراكب؛ لأنَّه قاتل مباشرة ـ على ما بينا ـ.
لو أوقف دابّةً على باب المسجد، فهو مثل وقفه في الطَّريق؛ لأنَّه متعدٍّ في الوقف، إلا أن يكون الإمام جعل للمسلمين عند باب المسجد موقفاً يوقفون فيه دوابهم، فلا ضمان عليه فيما أَصابت في وقوفها؛ لأنَّ للإمام أن يفعلَ ذلك إذا لم يتضرّر الناس به، فلم يكن مُتعدّياً في الوقوف، فأشبه الوقوف في ملك نفسه، إلاّ إذا كان راكباً فوطئت دابّته إنساناً فقتلته؛ لأنَّ ذلك قتل بطريق المباشرة فيستوي في المواضع كلِّها.
لو أوقف دابته في الفلاة؛ لأنَّ الوقوف في الفلاة مباح؛ لعدم الإضرار بالناس فلم يكن متعدياً فيه، كما في البدائع 7: 271 - 272، وفتح القدير10: 214.
ويندرج فيه إيقاف السيارة في غير المكان المخصص لها بأن لم تقف في ملكه، أو في محلّ رخص لها الوقوف به فاصطدم بها إنسان فمات فعليه الدية دون الكفارة؛ لوجود التعدي مِن قِبَلِهِ في الوقوف، والله أعلم.
(وأمّا القتلُ بسبب: كحافر البئر، وواضع الحجر في غير ملكه (¬1).
¬__________
(¬1) لأنَّه إذا تسبب للقتل صار كالموقع والدافع، ومن أمثلته:
لو كدمت الدابّةُ أو صدمت أو خبطت فهو ضامن، إلاّ أنَّه لا كفّارة عليه، ولا يُحْرَم الميراث والوصية؛ لحصول القتل على سبيلِ التسبب دون المباشرة، ولا كفّارة على السائق والقائد، ولا يُحْرَمان الميراث والوصية؛ لأنَّ فعل السوق والقود يقرب الدابّة من القتل فكان قتلاً تسبيباً لا مباشرة، والقتل تسبباً لا مباشرة لا يتعلَّق بهذه الأحكام بخلاف الراكب؛ لأنَّه قاتل مباشرة ـ على ما بينا ـ.
لو أوقف دابّةً على باب المسجد، فهو مثل وقفه في الطَّريق؛ لأنَّه متعدٍّ في الوقف، إلا أن يكون الإمام جعل للمسلمين عند باب المسجد موقفاً يوقفون فيه دوابهم، فلا ضمان عليه فيما أَصابت في وقوفها؛ لأنَّ للإمام أن يفعلَ ذلك إذا لم يتضرّر الناس به، فلم يكن مُتعدّياً في الوقوف، فأشبه الوقوف في ملك نفسه، إلاّ إذا كان راكباً فوطئت دابّته إنساناً فقتلته؛ لأنَّ ذلك قتل بطريق المباشرة فيستوي في المواضع كلِّها.
لو أوقف دابته في الفلاة؛ لأنَّ الوقوف في الفلاة مباح؛ لعدم الإضرار بالناس فلم يكن متعدياً فيه، كما في البدائع 7: 271 - 272، وفتح القدير10: 214.
ويندرج فيه إيقاف السيارة في غير المكان المخصص لها بأن لم تقف في ملكه، أو في محلّ رخص لها الوقوف به فاصطدم بها إنسان فمات فعليه الدية دون الكفارة؛ لوجود التعدي مِن قِبَلِهِ في الوقوف، والله أعلم.