اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

وموجبه: إذا تلف به آدميٌّ الدية على العاقلة، ولا كفّارة فيه، والقصاصُ واجبٌ بقتل كلِّ محقون الدّم على التأبيدِ إذا قُتِل عَمداً، ويقتل الحُرُّ بالحُرِّ
وموجبه: إذا تلف به آدميٌّ الدية على العاقلة) (¬1)؛ لأنَّه غيرُ مُتَعمِّد للقتل.
(ولا كفّارة فيه)؛ لأنَّها وجبت لرفع ذنب القتل لا لرفع ذنب الحفر.
(والقصاصُ واجبٌ بقتل كلِّ محقون الدّم على التأبيدِ (¬2) إذا قُتِل عَمداً)؛ لقوله - جل جلاله -: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178]، ومَحقون الدم: معصوم، واحترز بالتأبيد عن المستأمن.
(ويقتل الحُرُّ بالحُرِّ (¬3)، ...................................................
¬__________
(¬1) لأنَّه سبب التلف، وهو متعد فيه بالحفر، فجعل كالدافع للملقى فيه، فتجب فيه الدية؛ صيانة للأنفس فتكون على العاقلة؛ لأنَّ القتل بهذا الطريق دون القتل بالخطأ، فيكون معذوراً، فتجب على العاقلة؛ تخفيفاً عنه، كما في الخطأ بل أولى؛ لعدم القتل منه مباشرة، كما في التبيين6: 102.
(¬2) احترز بقوله على التأبيد عن المستأمن؛ لأنَّ دمه إنَّما هو محقون في دارنا، أما إذا رجع إلى داره صار مباح الدم، كما في الجوهرة2: 124، وحقن الدم: منعه أن يسفك، كما في العناية10: 215، فحقن الدم؛ لتنتفي شبهة الإباحة، وتتحقق المساواة، كما في فتح القدير10: 215.
(¬3) لأنَّ القصاصَ يعتمد المساواة في العصمة، وهي بالدِين وبالدار ويستويان فيهما، وجريان القصاص بين العبدين في قوله - جل جلاله -: {وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178] يؤذن بانتفاء
شبهة الإباحة، ونصّ {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] تخصيص بالذكر، فلا ينفي ما عداه، كما في الهداية10: 216.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1775