اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

والمُسْلِمُ بالذِّميِّ، ولا يُقتلُ المسلمُ بالمستأمن، ويُقتلُ الرَّجلُ بالمرأة، والكبيرُ بالصغير، والصحيحُ بالأعمى والزَّمِن، ولا يُقتل الرَّجلُ بابنه
والمُسْلِمُ بالذِّميِّ) (¬1)؛ لعموم آيات القصاصِ وإطلاقِها، ولا حُجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في قوله - جل جلاله -: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} [البقرة: 178]؛ لأنَّ ذلك التخصيصَ لا ينفي قتل الحرّ بالعبد كالذكر بالأنثى، ولا حجّة له في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهدِه» (¬2)؛ لأنَّ المرادَ منه الحربيّ، بدليل عطف الذميّ على المؤمن حيث ذكره مرفوعاً، فتقديرُه: ولا ذو عهدٍ بكافر.
(ولا يُقتلُ المسلمُ بالمستأمن)؛ لعدم المماثلة، وهو التساوي في حقن الدم على التأبيد، وإنَّما تثبت عصمته؛ ولهذا لا يمكن من المقام في دارنا.
(ويُقتلُ الرَّجلُ بالمرأة، والكبيرُ بالصغير، والصحيحُ بالأعمى والزَّمِن) (¬3)؛ لإطلاق النصّ، ووجود التساوي في المقصود.
(ولا يُقتل الرَّجلُ بابنه (¬4))؛ .............................................
¬__________
(¬1) لأنَّ المساواةَ في العصمة ثابتة نظراً إلى التكليف والدار، والمبيح كفر المُحارب دون
المُسالم، كما في الهداية10: 217.
(¬2) فعن عمرو بن شيب عن أبيه عن جدّه - رضي الله عنه - في سنن أبي داود2: 82، وعن عليّ - رضي الله عنه - في سنن النسائي الكبرى4: 218، والمجتبى8: 20.
(¬3) للعمومات؛ ولأنَّ في اعتبار التفاوت فيما وراء العصمة امتناع القصاص وظهور التقاتل والتفاني، كما في الهداية10: 220.
(¬4) لأنَّ الوالدَ لا يقتلُ ولدَه غالباً؛ لوفور شفقته، فيكون ذلك شبهة في سقوطِ القصاص؛ ولأنَّ الأبَ لا يستحقُّ العقوبةَ بولده؛ لأنَّه سبب لإحيائه، فَمِنَ المحال أن
يكون الولدُ سبباً لإفنائه، كما في عمدة الرعاية 7: 436، فإنَّه لا يجوز أن يقتل والده وإن
وجده في صف الأعداء مقاتلاً أو وجده زانياً وهو محصن، فيجوز أن يتعدى به الحكم مِنَ الوالد إلى الجد مطلقاً وإلى الأم والجدّات كذلك، فإنَّهم أسباب لإحيائه، فلا يجوز أن يكون سبباً لإفنائهم، كما في العناية10: 221.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 1775