اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الجنايات

وإذا قتل جماعةٌ واحداً اقتصَّ من جميعِهم إذا كان عَمداً، وإذا قتل واحدٌ جماعةً فحَضَرَ أَولياءُ المقتولين قُتِل بجماعتِهم ولا شيء لهم غير ذلك، فإن حَضَرَ واحدٌ فقتل به سقط حقّ الباقين
(وإذا قتل جماعةٌ واحداً اقتصَّ من جميعِهم إذا كان عَمداً)؛ لقول عمر - رضي الله عنه -: «لو اجتمع أهلُ صنعاء على قتل رجل لقتلتهم به» (¬1).
(وإذا قتل واحدٌ جماعةً فحَضَرَ أَولياءُ المقتولين قُتِل بجماعتِهم ولا شيء لهم غير ذلك، فإن حَضَرَ واحدٌ فقتل به سقط حقّ الباقين) (¬2)؛ لأنَّ الواحدَ مثل الجماعة فيما إذا قتلوه، فكذا إذا قتلهم؛ لأنَّ الحقيقةَ لا تختلف.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن عُرِف الأَوَّل قُتِل به، وإلاّ أُقرع بينهم، فيقتل لمَن خَرَجَت قرعتُه، وللباقين الدِّيات، كما في الأطراف، وهذا بناءً على أنَّ موجَب
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ غلاماً قُتِل غيلة فقال عمر - رضي الله عنه -: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم) في صحيح البخاري6: 2527 معلقاً؛ ولأنَّ القتلَ بطريق التغالب غالب، والقصاص مزجرة للسفهاء، فيجب؛ تحقيقاً لحكمة الإحياء، كما في العناية10: 244؛ وفي التصحيح: قال في الفوائد: وتشترط المباشرة مِنَ الكلّ بأن جرح كلّ واحد جرحاً سارياً، اهـ، وهذا إذا كان القتل عمداً، وأمّا إذا كان خطأ، فالواجبُ عليهم دية واحدة، كما في اللباب2: 136.
(¬2) لأنَّ القصاصَ لا يتبعّض، فإذا قتل بجماعة صار كأنَّ كلّ واحد منهم قتله على الانفراد، كما في الجوهرة2: 127.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1775