تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسامةِ
وهي على أَهل الخُطّة دون المشترين ولو بقي منهم واحد
وهي على أَهل الخُطّة (¬1) دون المشترين (¬2) ولو بقي منهم واحد)؛ والأصل فيه: أنَّ القسامةَ تبتنى على الحفظ والنصرة، فمَن كان اختصّ بنصرة البقعة فهو أَوْلى.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّها على الجميع (¬3)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجبها على يهود خيبر، وكانوا سكاناً.
والجواب: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أقرّهم على أملاكهم، فكان يأخذ ما يأخذه على سبيل
¬__________
(¬1) الخطة: المكان المختط لبناء دار أو غيرها من العمارات، ومعناه: على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين، فإنَّه يختط خطة لتتميز أنصباؤهم، وقيل: إنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة، يعني من أصحاب الخطة في كلّ محلّة هم الذين يقومون بتدبير المحلّة، ولا يشاركهم المشترون في ذلك، ويجوز أن يكون فيه تلويح إلى الجواب عما يقال: ما الفرق بين المحلّة والدار؟ فإنَّه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطّة فإنَّهما متساويان في القسامة والدية بالإجماع، وفي المحلّة فرق، فأوجبنا القسامة على أهل الخطّة دون المشترين، مع أنَّ كلّ واحد منهما لو انفرد كانت القسامة عليه والدية على عاقلته، ووجه ذلك: أنَّ في العرف أنَّ المشترين قلّما يزاحمون أصحاب الخطّة في التدبير والقيام بحفظ المحلّة، وليس في حقّ الدار كذلك، فإنَّ في عمارة ما استرم من الدار وإجارتها وإعارتها هما متساويان، فكذلك في القيام بحفظ الدار، كما في العناية10: 383.
(¬2) لأنَّ صاحب الخطة أصيل، والمشتري دخيل، وولاية التدبير إلى الأصيل، كما في الهداية10: 383.
(¬3) لأنَّ الضمان يجب بترك الحفظ، وقد استووا فيه، كما في الجوهرة2: 144.
وهي على أَهل الخُطّة (¬1) دون المشترين (¬2) ولو بقي منهم واحد)؛ والأصل فيه: أنَّ القسامةَ تبتنى على الحفظ والنصرة، فمَن كان اختصّ بنصرة البقعة فهو أَوْلى.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّها على الجميع (¬3)؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجبها على يهود خيبر، وكانوا سكاناً.
والجواب: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أقرّهم على أملاكهم، فكان يأخذ ما يأخذه على سبيل
¬__________
(¬1) الخطة: المكان المختط لبناء دار أو غيرها من العمارات، ومعناه: على أصحاب الأملاك القديمة الذين كانوا يملكونها حين فتح الإمام البلدة وقسمها بين الغانمين، فإنَّه يختط خطة لتتميز أنصباؤهم، وقيل: إنَّ أبا حنيفة - رضي الله عنه - بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة، يعني من أصحاب الخطة في كلّ محلّة هم الذين يقومون بتدبير المحلّة، ولا يشاركهم المشترون في ذلك، ويجوز أن يكون فيه تلويح إلى الجواب عما يقال: ما الفرق بين المحلّة والدار؟ فإنَّه لو وجد قتيل في دار بين مشتر وذي خطّة فإنَّهما متساويان في القسامة والدية بالإجماع، وفي المحلّة فرق، فأوجبنا القسامة على أهل الخطّة دون المشترين، مع أنَّ كلّ واحد منهما لو انفرد كانت القسامة عليه والدية على عاقلته، ووجه ذلك: أنَّ في العرف أنَّ المشترين قلّما يزاحمون أصحاب الخطّة في التدبير والقيام بحفظ المحلّة، وليس في حقّ الدار كذلك، فإنَّ في عمارة ما استرم من الدار وإجارتها وإعارتها هما متساويان، فكذلك في القيام بحفظ الدار، كما في العناية10: 383.
(¬2) لأنَّ صاحب الخطة أصيل، والمشتري دخيل، وولاية التدبير إلى الأصيل، كما في الهداية10: 383.
(¬3) لأنَّ الضمان يجب بترك الحفظ، وقد استووا فيه، كما في الجوهرة2: 144.