تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ المعاقل
ومَن لم يكن من أهل الدِّيوان فعاقلته قبيلتُه يقسم عليهم في ثلاث سنين، ولا يزاد للواحد منهم على أربعة دراهم في كلّ سنة وينقص منها، فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضَمَّ إليهم أَقرب القبائل من غيرهم
(ومَن لم يكن من أهل الدِّيوان فعاقلته قبيلتُه يقسم عليهم في ثلاث سنين) (¬1)؛ لأنَّ النقلَ عن القبيلة كان في صاحب الديوان، فبقي غيرُه على الأصل.
(ولا يزاد للواحد منهم على أربعة دراهم في كلّ سنة وينقص منها) (¬2)؛ لأنَّها وجبت مواساة على جهة التخفيف والتبعيّة، فلا يبلغ مقداراً يجب بنفسه أصلاً، وهو الزكاة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: على الغني نصف دينار، وعلى المتوسّط الحال الربع، وفي ذلك انقلاب التخفيف تثقيلاً.
(فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضَمَّ إليهم أَقرب القبائل من غيرهم) (¬3)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ نصرته بهم، وهي المعتبرة في التعاقل، كما في الهداية10: 398.
(¬2) أي: إذا أخذ مِن كلّ واحد منهم في كلّ سنة ثلاثة أو أربعة دراهم، كان من جميع الدية تسعة أو اثنا عشر، وليس كذلك، فإنَّ مُحمّداً - رضي الله عنه - نَصَّ على أنَّه لا يُزاد على كلِّ واحدٍ من جميع الدية في ثلاثِ سنين على ثلاثةِ أو أَربعة، فلا يؤخذ مِن كلِّ واحدٍ في كلِّ سنة إلاّ درهم أو درهم وثلث درهم، وهذا هو الأَصحّ، كما في الهداية10: 398، والجوهرة2: 146، لا ما يفهم مِن ظاهر عبارة القُدُوريّ، وقد بَيَّنَ في المبسوط أنَّه غلط، كما في العناية10: 398.
(¬3) معناه: نسباً، كلّ ذلك؛ لمعنى التخفيف، ويُضَمُّ الأقربُ فالأقربُ على ترتيب
العصبات: الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم، كما في الهداية10: 399، واختلفوا في آباء القاتل وأبنائه، قيل: يدخلون لقربهم، وقيل: لا يدخلون؛ لأنَّ الضمَّ لنفي الحرج، حتى لا يصيب كلّ واحد أَكثر مِن أَربعةٍ، وهذا المعنى إنَّما يَتَحَقَّق عند الكثرة، والآباءُ والأَبناءُ لا يكثرون، قالوا: هذا في حقّ العرب؛ لأنَّهم حفظوا أنسابهم فأمكن إيجابه على أقرب القبائل، وأمّا العجم فقد ضَيَّعوا أنسابهم فلا يمكن ذلك في حقِّهم، فإن لم يمكن فقد اختلفوا فيه: فقال بعضهم: يعتبر المحال والقرى الأقرب فالأقرب، وقال بعضُهم: يجب الباقي في مال الجاني، وعلى هذا حكم الرايات إذا لم تتسع لذلك أهل راية ضمّ إليهم أقرب الرايات: أي أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب يفوض ذلك إلى الإمام؛ لأنَّه هو العالم به، كما في التبيين6: 178.
(ومَن لم يكن من أهل الدِّيوان فعاقلته قبيلتُه يقسم عليهم في ثلاث سنين) (¬1)؛ لأنَّ النقلَ عن القبيلة كان في صاحب الديوان، فبقي غيرُه على الأصل.
(ولا يزاد للواحد منهم على أربعة دراهم في كلّ سنة وينقص منها) (¬2)؛ لأنَّها وجبت مواساة على جهة التخفيف والتبعيّة، فلا يبلغ مقداراً يجب بنفسه أصلاً، وهو الزكاة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: على الغني نصف دينار، وعلى المتوسّط الحال الربع، وفي ذلك انقلاب التخفيف تثقيلاً.
(فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضَمَّ إليهم أَقرب القبائل من غيرهم) (¬3)؛
¬__________
(¬1) لأنَّ نصرته بهم، وهي المعتبرة في التعاقل، كما في الهداية10: 398.
(¬2) أي: إذا أخذ مِن كلّ واحد منهم في كلّ سنة ثلاثة أو أربعة دراهم، كان من جميع الدية تسعة أو اثنا عشر، وليس كذلك، فإنَّ مُحمّداً - رضي الله عنه - نَصَّ على أنَّه لا يُزاد على كلِّ واحدٍ من جميع الدية في ثلاثِ سنين على ثلاثةِ أو أَربعة، فلا يؤخذ مِن كلِّ واحدٍ في كلِّ سنة إلاّ درهم أو درهم وثلث درهم، وهذا هو الأَصحّ، كما في الهداية10: 398، والجوهرة2: 146، لا ما يفهم مِن ظاهر عبارة القُدُوريّ، وقد بَيَّنَ في المبسوط أنَّه غلط، كما في العناية10: 398.
(¬3) معناه: نسباً، كلّ ذلك؛ لمعنى التخفيف، ويُضَمُّ الأقربُ فالأقربُ على ترتيب
العصبات: الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم، كما في الهداية10: 399، واختلفوا في آباء القاتل وأبنائه، قيل: يدخلون لقربهم، وقيل: لا يدخلون؛ لأنَّ الضمَّ لنفي الحرج، حتى لا يصيب كلّ واحد أَكثر مِن أَربعةٍ، وهذا المعنى إنَّما يَتَحَقَّق عند الكثرة، والآباءُ والأَبناءُ لا يكثرون، قالوا: هذا في حقّ العرب؛ لأنَّهم حفظوا أنسابهم فأمكن إيجابه على أقرب القبائل، وأمّا العجم فقد ضَيَّعوا أنسابهم فلا يمكن ذلك في حقِّهم، فإن لم يمكن فقد اختلفوا فيه: فقال بعضهم: يعتبر المحال والقرى الأقرب فالأقرب، وقال بعضُهم: يجب الباقي في مال الجاني، وعلى هذا حكم الرايات إذا لم تتسع لذلك أهل راية ضمّ إليهم أقرب الرايات: أي أقربهم نصرة إذا حزبهم أمر الأقرب فالأقرب يفوض ذلك إلى الإمام؛ لأنَّه هو العالم به، كما في التبيين6: 178.