تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ المعاقل
ويدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدِّي مثل أَحدهم، فإذا لم يكن للقاتل عاقلة فالدِّيَة على بيت المال
للتناصر بينهم.
(ويدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدِّي مثل أَحدهم) (¬1)؛ لأنَّه أصلٌ في الجناية، وإنَّما تحمَّلوا عنه تخفيفاً.
وقالا والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يلزم القاتل شيء؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجب الدية على عاقلة القاتل في حديث ابنِ مالك - رضي الله عنه -، إلا أننا نقول بموجبه إنَّ القاتل إذا كان امرأةلا شيء عليها؛ لأنَّها ليست من أهل التحمّل.
(فإذا لم يكن للقاتل عاقلة (¬2) فالدِّيَة على بيت المال)؛ لأنَّ جماعةَ المسلمين أهلُ نصرته.
¬__________
(¬1) لأنَّه هو القاتل، فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره به، كما في التبيين6: 179.
(¬2) مثل اللقيط والحربيّ والذميّ إذا أسلم، فعاقلتُه بيت المال، ورُوي عن محمد - رضي الله عنه - أنَّه قال: يجب في ماله ولا يجب على بيت المال، هذا إذا أسلم ولم يوال أحداً، فأمّا إذا عاقد
أحداً عقد الولاء فجنايته على المولى الذي والاه، وله أن يتحوّل بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه، فإذا عقل عنه فليس له أن يتحوّل، وكذلك لو لم يوال أحداً حتى عقل عنه بيت المال فليس له أن يوالي أحداً بعد ذلك، كما في الشلبي6: 179.
للتناصر بينهم.
(ويدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدِّي مثل أَحدهم) (¬1)؛ لأنَّه أصلٌ في الجناية، وإنَّما تحمَّلوا عنه تخفيفاً.
وقالا والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: لا يلزم القاتل شيء؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوجب الدية على عاقلة القاتل في حديث ابنِ مالك - رضي الله عنه -، إلا أننا نقول بموجبه إنَّ القاتل إذا كان امرأةلا شيء عليها؛ لأنَّها ليست من أهل التحمّل.
(فإذا لم يكن للقاتل عاقلة (¬2) فالدِّيَة على بيت المال)؛ لأنَّ جماعةَ المسلمين أهلُ نصرته.
¬__________
(¬1) لأنَّه هو القاتل، فلا معنى لإخراجه ومؤاخذة غيره به، كما في التبيين6: 179.
(¬2) مثل اللقيط والحربيّ والذميّ إذا أسلم، فعاقلتُه بيت المال، ورُوي عن محمد - رضي الله عنه - أنَّه قال: يجب في ماله ولا يجب على بيت المال، هذا إذا أسلم ولم يوال أحداً، فأمّا إذا عاقد
أحداً عقد الولاء فجنايته على المولى الذي والاه، وله أن يتحوّل بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه، فإذا عقل عنه فليس له أن يتحوّل، وكذلك لو لم يوال أحداً حتى عقل عنه بيت المال فليس له أن يوالي أحداً بعد ذلك، كما في الشلبي6: 179.