تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
وكيف هو؟ وأين زنا؟ وبمَن زنا؟ ومتى زنا؟
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العينان تزنيان ... » الحديث (¬1).
(وكيف هو؟)؛ لاحتمال أن يكون فيما دون الفرج (¬2).
(وأين زنى؟)؛ لاحتمال أن يكون زنى في دار الحرب (¬3).
(وبمَن زنى؟)؛ لاحتمال أن لا يعرفوا الموطوءة، وهي امرأته أو أمته.
(ومتى زنى؟) (¬4)؛ لاحتمال أن كون متقادماً، وكلُّ ذلك يسقط الحدّ.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح ابن حبان10: 267، ومسند الربيع1: 249، ومسند البزار5: 333، ومسند أحمد1: 412، ومسند إسحاق بن راهويه1: 116، ومسند أبي يعلى9: 246، والمعجم الكبير9: 134.
(¬2) لأنَّ ذلك يُسمّى جماعاً حقيقة أو مجازاً، فإنَّه لا يوجب الحدّ، كما في البدائع7: 49.
(¬3) أو في عساكر البغاة، وذلك لا يوجب الحدّ؛ لأنَّه لم يكن للإمام عليه يد، فصار ذلك شبهة فيه، كما في الجوهرة2: 148.
(¬4) لجواز أن يكونوا شهدوا عليه بزنا متقادم، فلا تقبل شهادتهم؛ ولجواز أن يكون زنى وهو صبي أو مجنون، واختلفوا في حدّ التقادم الذي يسقط الحدّ، فكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يُقدِّر فيه وقتاً، وفَوَّضَه إلى رأي القاضي، وعندهما: إذا شهدوا بعد مضي شهر من وقت عاينوا لا تقبل شهادتهم؛ لأنَّ الشهرَ في حكم البعيد وما دونه قريب، فتقبل شهادتهم فيما دون الشهر، وفي الجامع الصغير: قدره بستة أشهر، كما في الجوهرة2: 148، وصحح في الهداية 5: 282 التقدير بشهر، وفي اللباب 2: 168: «وقال قاضي خان: والشهر وما فوقه متقادم فيمنع قبول الشهادة، وعليه الاعتماد».
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «العينان تزنيان ... » الحديث (¬1).
(وكيف هو؟)؛ لاحتمال أن يكون فيما دون الفرج (¬2).
(وأين زنى؟)؛ لاحتمال أن يكون زنى في دار الحرب (¬3).
(وبمَن زنى؟)؛ لاحتمال أن لا يعرفوا الموطوءة، وهي امرأته أو أمته.
(ومتى زنى؟) (¬4)؛ لاحتمال أن كون متقادماً، وكلُّ ذلك يسقط الحدّ.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح ابن حبان10: 267، ومسند الربيع1: 249، ومسند البزار5: 333، ومسند أحمد1: 412، ومسند إسحاق بن راهويه1: 116، ومسند أبي يعلى9: 246، والمعجم الكبير9: 134.
(¬2) لأنَّ ذلك يُسمّى جماعاً حقيقة أو مجازاً، فإنَّه لا يوجب الحدّ، كما في البدائع7: 49.
(¬3) أو في عساكر البغاة، وذلك لا يوجب الحدّ؛ لأنَّه لم يكن للإمام عليه يد، فصار ذلك شبهة فيه، كما في الجوهرة2: 148.
(¬4) لجواز أن يكونوا شهدوا عليه بزنا متقادم، فلا تقبل شهادتهم؛ ولجواز أن يكون زنى وهو صبي أو مجنون، واختلفوا في حدّ التقادم الذي يسقط الحدّ، فكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - لا يُقدِّر فيه وقتاً، وفَوَّضَه إلى رأي القاضي، وعندهما: إذا شهدوا بعد مضي شهر من وقت عاينوا لا تقبل شهادتهم؛ لأنَّ الشهرَ في حكم البعيد وما دونه قريب، فتقبل شهادتهم فيما دون الشهر، وفي الجامع الصغير: قدره بستة أشهر، كما في الجوهرة2: 148، وصحح في الهداية 5: 282 التقدير بشهر، وفي اللباب 2: 168: «وقال قاضي خان: والشهر وما فوقه متقادم فيمنع قبول الشهادة، وعليه الاعتماد».