تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
.........................................................................
بماعز - رضي الله عنه - (¬1)، فلَمّا أقرّ في الرابعة، قال له: «الآن أقررت أربعاً فبمَن زنيت؟ قال بفلانة» (¬2)، فدلَّ أنَّه لا يتمّ الإقرار منه إلا بأربع.
¬__________
(¬1) هو ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه، روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما رجم ماعز بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة». ينظر: الإصابة 5: 522، وأسد الغابة 4: 232.
(¬2) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لماعز - رضي الله عنه -: (إنَّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم) في سنن أبي داود 2: 550، ومسند أحمد 5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 539، وعن يزيد بن نعيم عن أبيه - رضي الله عنه -: (إنَّ ماعزاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقرّ عنده أربع مرّات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك) في سنن أبي داود 2: 538، وفي لفظ: (جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم قال له: إنّي زنيت فأقم فيَّ كتاب الله، حتى جاء أربع مرات، فقال: اذهبوا به فارجموه، فلما مسّته الحجارة جزع فاشتدّ فخرج عبد الله من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه فرماه الناس حتى قتلوه، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا تركتموه لعلّه يتوب فيتوب الله عليه) في سنن النسائي الكبرى 4: 290، ومسند أحمد 5: 217، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن، وعن بريدة - رضي الله عنه -: (كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه) في صحيح مسلم 3: 1323.
بماعز - رضي الله عنه - (¬1)، فلَمّا أقرّ في الرابعة، قال له: «الآن أقررت أربعاً فبمَن زنيت؟ قال بفلانة» (¬2)، فدلَّ أنَّه لا يتمّ الإقرار منه إلا بأربع.
¬__________
(¬1) هو ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه، روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما رجم ماعز بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة». ينظر: الإصابة 5: 522، وأسد الغابة 4: 232.
(¬2) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لماعز - رضي الله عنه -: (إنَّك قد قلتها أربع مرّات فيمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم) في سنن أبي داود 2: 550، ومسند أحمد 5: 216، ومصنف ابن أبي شيبة 5: 539، وعن يزيد بن نعيم عن أبيه - رضي الله عنه -: (إنَّ ماعزاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأقرّ عنده أربع مرّات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيراً لك) في سنن أبي داود 2: 538، وفي لفظ: (جاء ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليّ كتاب الله، فأعرض عنه، ثم قال له: إنّي زنيت فأقم فيَّ كتاب الله، حتى جاء أربع مرات، فقال: اذهبوا به فارجموه، فلما مسّته الحجارة جزع فاشتدّ فخرج عبد الله من باديته فرماه بوظيف حمار فصرعه فرماه الناس حتى قتلوه، فذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلا تركتموه لعلّه يتوب فيتوب الله عليه) في سنن النسائي الكبرى 4: 290، ومسند أحمد 5: 217، قال الأرنؤوط: صحيح لغيره وهذا إسناد حسن، وعن بريدة - رضي الله عنه -: (كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه) في صحيح مسلم 3: 1323.