تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
وإن كان مُقِرّاً يبتدئ الإمامُ ثُمَّ النّاس
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يسقط، ولكن يرجمهم الإمام ثُمَّ الناس؛ لأنَّه حدّ، فلا يشترط مباشرة الشهود كالجلد، والفرق: أنَّ الجلدَ لا يحسنه كلُّ واحد، بخلاف الرَّجم.
(وإن كان مُقِرّاً يبتدئ الإمامُ ثُمَّ النّاس)؛ لما روى أنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «حفر للغامدية (¬1) حفرة إلى ثُنْدُوَتها (¬2)، وأخذ حصات مثل الحِمصة فرمى بها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ارموها واتقوا الوجه» (¬3).
¬__________
(¬1) الغامدية: فى اسمها خلاف، قيل أبية، وقيل سبيعة، وفى الإصابة أنَّها سبيعة القرشية، وروى عن عائشة حديث فحواه أنَّها أقرت على نفسها بالزنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمت بعد أن وضعت حملها وفطمته. ينظر: موسوعة الأعلام 1: 429.
(¬2) الثُّنْدُوة: ثدي الرجل أو لحم الثديين، فتح، كما في درر الحكام2: 64.
(¬3) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجم امرأة فحفر لها إلى الثُّنْدُوة) في سنن أبي داود2: 557، والسنن الصغرى7: 108، وفي سننِ أبي داود2: 587: (رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه)، وعن عليّ - رضي الله عنه -: «أيّها الناس، أيّما امرأة جيء بها وبها حبلٌ أو اعترفت، فالإمامُ أوّل مَن يرجم، ثمّ الناس، ثمّ رجمها، ثم أمرهم، فرجم صف، ثمّ صف، ثمّ صف» في سنن البيهقي الكبير8: 220، وفي روايةٍ أنَّه قال: «لو كان شهد على هذه أحد، لكان أوّل مَن يرمي الشاهد يشهد، ثمّ يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرّت، فأنا أوّل مَن رماها، فرماها بحجر، ثمّ رماها الناس» في مسند أحمد1: 121، وقال الأرنؤوط: «صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد بن سعيد فمن رجال مسلم».
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يسقط، ولكن يرجمهم الإمام ثُمَّ الناس؛ لأنَّه حدّ، فلا يشترط مباشرة الشهود كالجلد، والفرق: أنَّ الجلدَ لا يحسنه كلُّ واحد، بخلاف الرَّجم.
(وإن كان مُقِرّاً يبتدئ الإمامُ ثُمَّ النّاس)؛ لما روى أنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «حفر للغامدية (¬1) حفرة إلى ثُنْدُوَتها (¬2)، وأخذ حصات مثل الحِمصة فرمى بها، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ارموها واتقوا الوجه» (¬3).
¬__________
(¬1) الغامدية: فى اسمها خلاف، قيل أبية، وقيل سبيعة، وفى الإصابة أنَّها سبيعة القرشية، وروى عن عائشة حديث فحواه أنَّها أقرت على نفسها بالزنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمت بعد أن وضعت حملها وفطمته. ينظر: موسوعة الأعلام 1: 429.
(¬2) الثُّنْدُوة: ثدي الرجل أو لحم الثديين، فتح، كما في درر الحكام2: 64.
(¬3) فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجم امرأة فحفر لها إلى الثُّنْدُوة) في سنن أبي داود2: 557، والسنن الصغرى7: 108، وفي سننِ أبي داود2: 587: (رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه)، وعن عليّ - رضي الله عنه -: «أيّها الناس، أيّما امرأة جيء بها وبها حبلٌ أو اعترفت، فالإمامُ أوّل مَن يرجم، ثمّ الناس، ثمّ رجمها، ثم أمرهم، فرجم صف، ثمّ صف، ثمّ صف» في سنن البيهقي الكبير8: 220، وفي روايةٍ أنَّه قال: «لو كان شهد على هذه أحد، لكان أوّل مَن يرمي الشاهد يشهد، ثمّ يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرّت، فأنا أوّل مَن رماها، فرماها بحجر، ثمّ رماها الناس» في مسند أحمد1: 121، وقال الأرنؤوط: «صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد بن سعيد فمن رجال مسلم».