اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الحدود

ويُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويُصَلَّى عليه، وإن لم يَكُن مُحصناً وكان حُرّاً فحَدُّه مئةُ جلدةٍ، يأمر الإمامُ ... بضربه بسوطٍ لا ثمرة ... فيه ضَرباً متوسّطاً
(ويُغَسَّلُ ويُكَفَّنُ ويُصَلَّى عليه) (¬1)؛ لأنَّه مسلمٌ ارتكب ذَنباً، ثُمّ َتاب، وليس في معنى شهداء أحد.
(وإن لم يَكُن مُحصناً وكان حُرّاً فحَدُّه مئةُ جلدةٍ)؛ لقوله - جل جلاله -: چ? ? ? ? ... ? ... ? ? ... ?چ [النور: 2].
(يأمر الإمامُ بضربه بسوطٍ لا ثمرة فيه ضَرباً متوسّطاً) (¬2)؛ لأنَّ المأمورَ به
¬__________
(¬1) لأنَّه قتل بحق، فلا يُسقط الغسل، كالمقتول للقصاص، كما في الجوهرة2: 151، والأصل فيه: قولُ عليّ - رضي الله عنه - بعدما رجمَ امرأة: «افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم» في آثار أبي يوسف2: 237، وسنن البيهقي الكبير4: 19، وعن ابن بريدة - رضي الله عنه -، عن أبيه، قال لما رجم ماعز قالوا: يا رسول الله ما نصنع به؟ قال: «اصنعوا به ما تصنعون بموتاكم من الغسل والكفن والحنوط والصلاة عليه» في مصنف ابن أبي شيبة 7: 155. وجاء في قصة الغامدية: «ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر - رضي الله عنه -: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى؟» في صحيح مسلم 3: 1324، وسنن أبي داود 4: 151، وسنن الترمذي 4: 42، وسنن النسائي 4: 63، وصحيح ابن حبان 10: 250، ومسند أحمد 33: 93، وغيرها. وفي صحيح البخاري 8: 166 أنَّه صلى على ماعز - رضي الله عنه -.
(¬2) أي: سوطاً متوسّطاً بين الجارحِ وبين غير المؤلم، بأن يكون مؤلماً غير جارح، ولو كان المجلودُ ضعيفَ الخلقةِ فخيفَ هلاكه، يجلدُ جلداً ضعيفاً يحتمله، كما في الفتح5: 231، والأصلُ في هذا البابِ: ما أخرجه ابن أبي شَيْبَة في مصنّفه عن أنسٍ - رضي الله عنه - أنَّه قال: «كان يؤمرُ في زمانِ عمرَ - رضي الله عنه - بالسوطِ فتقطع ثمرته، ثُمّ يُدَقُّ بين حجرين حتى يلين، ثمّ يضربُ به»، وأخرج عبدُ الرزّاق في مصنّفه7: 369: «إنَّ رجلاً أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، إني أصبتُ حدَّاً فأقمه عليَّ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوطٍ شديدٍ له ثمرة، فقال: سوطٌ دون هذا، فأتى بسوطٍ فقال: سوط فوق هذا، فأتى بسوطٍ بين سوطين، فقال: هذا، فأمر به فجلد».
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1775