تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الحدود
وإذا حُدّ المسلم في القذف سقطت شهادته وإن تاب
عَزَّر رجلاً فمات منه، فقيل له في ذلك، فقال: الحقّ قتله» (¬1)؛ ولأنَّه عقوبة تعود منفعتها إلى غيره، فلا يضمن كقطع يد السارق.
(وإذا حُدّ المسلم في القذف سقطت شهادته وإن تاب) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ??چ [النور: 4] معطوفاً على قوله: چ گچ [النور: 4]، ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في الاستثناء في الآية؛ لأنَّه عائدٌ إلى ما يليه؛ لأنَّ الضرورةَ تندفع بذلك.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئاً، الحق قتله إلا مَن مات في حدّ خمر» في سنن البيهقي الكبير6: 123، ومعرفة السنن10: 156.
(¬2) لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ??چ [النور: 4]؛ ولأنَّه آذى المقذوف بلسانه فسلبه الله - جل جلاله - ثمرة لسانه مجازاة له، وثمرة اللسان نفاذ الأقوال، فلو قبل بعد التوبة لتوهم أنَّ قذفه كان صدقاً فينهتك عرض المسلم، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تقبل شهادته إذا تاب؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? چ [النور: 5]، قلنا: هذا الاستثناء راجع إلى ما يليه من الفسق دون المنع من قبول الشهادة؛ ولأنَّه أقرب إلى الاستثناء؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - ذكر شيئين الفسق وسقوط الشهادة، فبالتوبة يزول عنه اسم الفسق ويبقى المنع مِن قَبول الشهادة؛ لأنَّ الله أكّد سقوط الشهادة بالتأبيد، فلو كانت شهادتُه تقبل بالتوبة لم يكن لذكر التأبيد معنى، كما في الجوهرة2: 163.
عَزَّر رجلاً فمات منه، فقيل له في ذلك، فقال: الحقّ قتله» (¬1)؛ ولأنَّه عقوبة تعود منفعتها إلى غيره، فلا يضمن كقطع يد السارق.
(وإذا حُدّ المسلم في القذف سقطت شهادته وإن تاب) (¬2)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ??چ [النور: 4] معطوفاً على قوله: چ گچ [النور: 4]، ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في الاستثناء في الآية؛ لأنَّه عائدٌ إلى ما يليه؛ لأنَّ الضرورةَ تندفع بذلك.
¬__________
(¬1) فعن عليّ - رضي الله عنه -: «ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئاً، الحق قتله إلا مَن مات في حدّ خمر» في سنن البيهقي الكبير6: 123، ومعرفة السنن10: 156.
(¬2) لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ??چ [النور: 4]؛ ولأنَّه آذى المقذوف بلسانه فسلبه الله - جل جلاله - ثمرة لسانه مجازاة له، وثمرة اللسان نفاذ الأقوال، فلو قبل بعد التوبة لتوهم أنَّ قذفه كان صدقاً فينهتك عرض المسلم، وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: تقبل شهادته إذا تاب؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? چ [النور: 5]، قلنا: هذا الاستثناء راجع إلى ما يليه من الفسق دون المنع من قبول الشهادة؛ ولأنَّه أقرب إلى الاستثناء؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - ذكر شيئين الفسق وسقوط الشهادة، فبالتوبة يزول عنه اسم الفسق ويبقى المنع مِن قَبول الشهادة؛ لأنَّ الله أكّد سقوط الشهادة بالتأبيد، فلو كانت شهادتُه تقبل بالتوبة لم يكن لذكر التأبيد معنى، كما في الجوهرة2: 163.