اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الأشربة

وعصيرُ العنب إذا طُبِخ حتى ذهب منه ثلثاه وبقي ثلثه حلال وإن اشتد
النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَصَّ التحريمَ بالشجرتين، فقال: «الخمر من هاتين الشجرتين» (¬1).
(وعصيرُ العنب إذا طُبِخ حتى ذهب منه ثلثاه وبقي ثلثه حلال (¬2) وإن اشتد)؛ لما مَرَّ من حديث عمر - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) وهو المثلث، وهو ما طبخ من ماء العنب حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث؛ فعن أبي موسى - رضي الله عنه -: «أنَّه كان يشرب مِنَ الطلاء ما ذهب ثلثاه وبقي الثلث» في سنن النسائي الكبرى3: 242، والمجتبى8: 330، وعن الشعبي - رضي الله عنه - قال: «كان علي - رضي الله عنه - يرزق الناس الطلاء يقع فيه الذباب ولا يستطيع أن يخرج منه» في المجتبى8: 329، وعن داود قال: «سألت سعيداً ما الشراب الذي أحلَّه عمر - رضي الله عنه -؟ قال: الذي يطبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه) في المجتبى8: 229، وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -: (أنَّ أبا الدرداء كان يشرب ما ذهب ثلثاه وبقى ثلثه) في المجتبى8: 229، وفي صحيح البخاري5: 2125: «ورأى عمر وأبو عبيدة ومعاذ - رضي الله عنهم - شرب الطلاء على الثلث، وشرب البراء وأبو جحيفة - رضي الله عنهم - على النصف، وقال ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: اشرب العصير ما دام طرياً»؛ ولأنَّه لا يحصل به الفساد من الصد وإلقاء العداوة بالشرب القليل منه، بخلاف الخمر، فإنَّها حرمت لعينها، فلا يشترط فيها السكر; ولأنَّ قليلها يدعو إلى كثيرها، ولا كذلك المثلث; لأنَّه لغلظه لا يدعو إلى الكثير، وهو في نفسه غذاء، فيبقى على أصل الإباحة، وهذا كلُّه قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، كما في التبيين7: 47.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1775