اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

وَتَعلُّم البَازي: أن يجيبَك إذا دعوته
وَتَعلُّم البَازي: أن يجيبَك إذا دعوته)؛ لقول ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «تَعَلُّم الكلب: أن يترك الأكل ثلاث مَرّات» (¬1)، و «تَعَلُّم البازي أن يجيبَك إذا دعوته» (¬2).
¬__________
(¬1) في نصب الراية 4: 372: غريب، لكن في صحيح البخاري 5: 2088: «چ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ چ [المائدة: 4]، وقال ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن أكل الكلب فقد أفسده إنَّما أمسك على نفسه»، والله - جل جلاله - يقول: چ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ چ [المائدة: 4]، فتضرب وتعلم حتى تترك»، قال في كتاب الأصل: إذا أخذ الصيدَ ولم يأكل، وأخذَ الآخر ولم يأكل، ثم صاد الثالث ولم يأكل فهو مُعَلَّم، والتعليمُ عندنا: أن يرسلَ ثلاث مرّات كلَّ مرَّة يقتل الصيد ولم يأكل، وأمّا تعليمُ ذي مخلب من بازي أن يرجعَ ويجيب إذا دعوته، وهو مأثور عن ابن عباس - رضي الله عنهم -؛ ولأنَّ بدنَ البازيّ لا يحتملُ الضرب، وبدن الكلب يحتمله فيضرب؛ ليتركه؛ ولأنَّ آيةَ التعليم تركُ ما هو مألوف عادةً، والبازيّ متوحِّش مُتَنَفِّرٌ، فكانت الإجابةُ آية تعليمه، أمّا الكلب فهو مألوفٌ يعتاد الانتهاب، فكان آية تعليمه تركُ مألوفه: وهو الأكلُ والاستلاب، وإنَّما شرط ثلاثاً؛ لأنَّ فيما دونها مزيدُ الاحتمال، فلعلَّه تركَ مرّة أو مرَّتين شبعاً، فإذا تركَه ثلاثاً دَلَّ على أنّه صار عادةً له، وهذا التقديرُ معتبرٌ في مواضع عديدة، كما في الهداية 4: 116.
(¬2) فعن إبراهيم عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه قال في الطير: «إذا أرسلته فقتل فَكُل، فإنَّ الكلب إذا ضربته لم يعد؛ لأنَّ تعليمَ الطير أن يرجعَ إلى صاحبه وليس يضرب إذا أَكَلَ مِنَ الصيد وَنَتَفَ من الريش» في تفسير الطبري 4: 427، ونصب الراية 4: 372، قال التهانوي في إعلاء السنن 18: 60: «رجاله ثقات إلا أنَّه مرسل، ولكنَّه لا ضير، فإنَّه مِن مراسيل إبراهيم، ومراسيله صحاح».
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1775