تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
فإذا أرسل كلبَه المعلَّمُ أو بازيه أو صقرَه، وذَكر اسم الله عليه عند إرساله، فأخذ الصيدَ وجرحَه الكلبُ فمات حَلَّ أكلُه، وإن أَكل منه الكلب لم يؤكل، وإن أكل منه البازي أُكِل
(فإذا أرسل (¬1) كلبَه المعلَّمُ أو بازيه أو صقرَه، وذَكر اسم الله عليه عند إرساله، فأخذ الصيدَ وجرحَه (¬2) الكلبُ فمات حَلَّ أكلُه)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ چ المائدة: 4.
(وإن أَكل منه الكلب لم يؤكل) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ چ المائدة: 4، وبالأكل صار ممسكاً على نفسه لا على صاحبه.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: يؤكل؛ اعتباراً بالبازي، وهذا لا يصحّ؛ لأنَّ أكلَ البازي دليلُ على التعليم، وأكلَ الكلب دليلُ على عدمه، فأنى يقاس به.
(وإن أكل منه البازي أُكِل) (¬4)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه - أُرسل كلبي؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أرسلت كلبك وسميت فَكُل) في صحيح البخاري 5: 2086.
(¬2) لأنَّه لا بُدّ مِنَ الجرح في ظاهر الرواية؛ إذ لا بد من إراقة الدم؛ فالتذكية الاضطرارية تتحقق، قال - جل جلاله -: چ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ چ [المائدة: 4]، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - ليس بشرط، كما في منحة السلوك 3: 120، والهدية ص199.
(¬3) فالله - جل جلاله - شَرَطَ الإمساك، ولم يوجد، وعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه -: (قلت: أرسل كلبي؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أرسلت كلبك وسميت فَكُل، قلت: فإن أكل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: فلا تأكل فإنَّه لم يمسك عليك إنَّما أمسك على نفسه) في صحيح البخاري 5: 2086، وفي رواية: (إذا أرسلت كلابك المعلّمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون إنَّما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل) في صحيح البخاري 5: 2090.
(¬4) لأنَّ شرط الإمساك علينا في الكلب ونحوه دون الطير؛ لأنَّه غير قابل لتعليم
الإمساك بالضرب، كما سبق.
(فإذا أرسل (¬1) كلبَه المعلَّمُ أو بازيه أو صقرَه، وذَكر اسم الله عليه عند إرساله، فأخذ الصيدَ وجرحَه (¬2) الكلبُ فمات حَلَّ أكلُه)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ چ المائدة: 4.
(وإن أَكل منه الكلب لم يؤكل) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: چ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ چ المائدة: 4، وبالأكل صار ممسكاً على نفسه لا على صاحبه.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: يؤكل؛ اعتباراً بالبازي، وهذا لا يصحّ؛ لأنَّ أكلَ البازي دليلُ على التعليم، وأكلَ الكلب دليلُ على عدمه، فأنى يقاس به.
(وإن أكل منه البازي أُكِل) (¬4)؛ لما مَرَّ.
¬__________
(¬1) فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه - أُرسل كلبي؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أرسلت كلبك وسميت فَكُل) في صحيح البخاري 5: 2086.
(¬2) لأنَّه لا بُدّ مِنَ الجرح في ظاهر الرواية؛ إذ لا بد من إراقة الدم؛ فالتذكية الاضطرارية تتحقق، قال - جل جلاله -: چ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ چ [المائدة: 4]، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - ليس بشرط، كما في منحة السلوك 3: 120، والهدية ص199.
(¬3) فالله - جل جلاله - شَرَطَ الإمساك، ولم يوجد، وعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه -: (قلت: أرسل كلبي؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: إذا أرسلت كلبك وسميت فَكُل، قلت: فإن أكل؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: فلا تأكل فإنَّه لم يمسك عليك إنَّما أمسك على نفسه) في صحيح البخاري 5: 2086، وفي رواية: (إذا أرسلت كلابك المعلّمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإنّي أخاف أن يكون إنَّما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل) في صحيح البخاري 5: 2090.
(¬4) لأنَّ شرط الإمساك علينا في الكلب ونحوه دون الطير؛ لأنَّه غير قابل لتعليم
الإمساك بالضرب، كما سبق.