تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
وإن قَعَدَ عن طلبه، ثُمَّ أَصابَه ميتاً لم يؤكل، وإن رَمَى صيداً فوقع في الماء فمات لم يؤكل، وكذلك إن وَقَعَ على سَطح أو جَبل ثُمَّ تَرَدَّى منه إلى الأَرض فمات لم يُؤكل
(وإن قَعَدَ عن طلبه، ثُمَّ أَصابَه ميتاً لم يؤكل) (¬1)؛ لحديث ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: لا يؤكل قعد أولا؛ لاحتمال موته بسبب آخر، إلاّ أنَّ ذلك موهوم لا أمارة عليه، فلا يُعارض الجرح الظاهر.
(وإن رَمَى صيداً فوقع في الماء فمات لم يؤكل) (¬2)؛ لاحتمال أنَّه مات غرقاً.
(وكذلك إن وَقَعَ على سَطح أو جَبل ثُمَّ تَرَدَّى منه إلى الأَرض فمات لم يُؤكل) (¬3)؛ لاحتمال موته من التردّي.
¬__________
(¬1) لأنَّ احتمالَ موته بسببٍ آخر قائم، إلاّ أنا أَسقطنا اعتباره ما دام في طلبِهِ ضرورة ألا يعرى الاصطياد عنه، ولا ضرورة فيما قعد عن طلبه، كما في شرح ابن ملك ق102/أ، ولو وجدَ به جراحةً أخرى: أي سوى جراحة سهمه لم يحل، فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل) في صحيح البخاري5: 2089، وصحيح مسلم 3: 1529.
(¬2) لأنَّه احتمل الموت بغير الرمي، إذ الماء مهلكٌ، كما في منية الصيادين ص90، فعن عدي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجدَه قد وقع في ماء، فإنَّك لا تدري الماء قتله أو سهمك) في صحيح مسلم 3: 1529.
(¬3) لأنَّه المتردية، وهي من جملة المحرمات؛ ولأنَّه احتمل الموت بغير الرمي؛ لاحتمال القتل بهذه الأشياء، وهذا مما يمكن التحرّز عنه، فصار الأصل: أنَّ سببَ الحرمة والحلّ إذا اجتمعا وأَمكن التحرُّزُ عَمّا هو سببُ الحرمة تَرَجَّحَ جهةُ الحرمةِ؛ احتياطاً، وإن كان ممّا لا يُمكن التحرُّزُ عنه، جَرَى وجودُه مَجْرَى عدمه؛ لأنَّ التكليفَ بحسبِ الوسع، كما في منية الصيادين ص90 - 91، وهدية الصعلوك ص205.
(وإن قَعَدَ عن طلبه، ثُمَّ أَصابَه ميتاً لم يؤكل) (¬1)؛ لحديث ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في قول: لا يؤكل قعد أولا؛ لاحتمال موته بسبب آخر، إلاّ أنَّ ذلك موهوم لا أمارة عليه، فلا يُعارض الجرح الظاهر.
(وإن رَمَى صيداً فوقع في الماء فمات لم يؤكل) (¬2)؛ لاحتمال أنَّه مات غرقاً.
(وكذلك إن وَقَعَ على سَطح أو جَبل ثُمَّ تَرَدَّى منه إلى الأَرض فمات لم يُؤكل) (¬3)؛ لاحتمال موته من التردّي.
¬__________
(¬1) لأنَّ احتمالَ موته بسببٍ آخر قائم، إلاّ أنا أَسقطنا اعتباره ما دام في طلبِهِ ضرورة ألا يعرى الاصطياد عنه، ولا ضرورة فيما قعد عن طلبه، كما في شرح ابن ملك ق102/أ، ولو وجدَ به جراحةً أخرى: أي سوى جراحة سهمه لم يحل، فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل) في صحيح البخاري5: 2089، وصحيح مسلم 3: 1529.
(¬2) لأنَّه احتمل الموت بغير الرمي، إذ الماء مهلكٌ، كما في منية الصيادين ص90، فعن عدي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل فكل إلا أن تجدَه قد وقع في ماء، فإنَّك لا تدري الماء قتله أو سهمك) في صحيح مسلم 3: 1529.
(¬3) لأنَّه المتردية، وهي من جملة المحرمات؛ ولأنَّه احتمل الموت بغير الرمي؛ لاحتمال القتل بهذه الأشياء، وهذا مما يمكن التحرّز عنه، فصار الأصل: أنَّ سببَ الحرمة والحلّ إذا اجتمعا وأَمكن التحرُّزُ عَمّا هو سببُ الحرمة تَرَجَّحَ جهةُ الحرمةِ؛ احتياطاً، وإن كان ممّا لا يُمكن التحرُّزُ عنه، جَرَى وجودُه مَجْرَى عدمه؛ لأنَّ التكليفَ بحسبِ الوسع، كما في منية الصيادين ص90 - 91، وهدية الصعلوك ص205.