اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

وإذا رَمَى إلى صيدٍ فقطع عضواً منه أُكِل ولم يؤكل العضو، وإن قطعه أثلاثاً والأكثر ممّا يلي العجز أكل الكلّ، وإن كان الأكثرُ ممَّا يلي الرأس أُكل الأَكثر ولم يؤكل الأقلّ
(وإذا رَمَى إلى صيدٍ فقطع عضواً منه أُكِل) الصيد؛ لأنَّه مذكّى، (ولم يؤكل العضو)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أُبين من الحيِّ فهو ميت» (¬1).
(وإن قطعه أثلاثاً والأكثر ممّا يلي العجز أكل الكلّ)؛ لأنَّه بمنزلة الذبح والنحر.
(وإن كان الأكثرُ ممَّا يلي الرأس أُكل الأَكثر ولم يؤكل الأقلّ)؛ لأنَّه يدخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما أُبين من الحي فهو ميت» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يؤكل الجميع في الحالين؛ لوجود الذكاة، وهو الجرح، إلاّ أنَّ الجرحَ إنَّما يصير ذكاةً إذا اتصل به زهوق الروح قبل القدرة عليه، وقبل الزهوق الثلث بائن منه، فكان داخلاً تحت النصّ، بخلاف ما لو كان الثلثُ ممّا يلي الرأس حيث يؤكل الكلّ (¬3)؛ لأنَّه ذكاةٌ حقيقةً بقطع الأوداج؛ إذ هي متصلة من القلب إلى الرأس؛ ولهذا لو قَدَر عليه لا يعتبر الذبح.
¬__________
(¬1) فعن أبي واقد الليثي وابن عمر والخُدْرِي وتميم الداري - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما قطع من بهيمة حيّة فهو ميتة) في سنن الترمذي4: 74، وحسنه، وصحيح ابن خزيمة 4: 300، وسنن الدارمي2: 28.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) لأنَّه لا يمكن حياته فوق حياة المذبوح، فلم يتناوله الحديث السابق، بخلاف ما إذا كان الثلثان في طرف الرأس والثلث في طرف العَجُز؛ لإمكان الحياة في الثلثين فوق حياة المذبوح، وبخلاف ما إذا قطع أقل من نصف الرأس؛ لإمكان الحياة في الثلثين فوق حياة المذبوح، كما في شرح الوقاية5: 120.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1775