تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
وإن قطع أَكثرَها فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الأكثر من كلّ واحد، ويجوز الذَّبحُ باللِّيطةِ والمَرْوة، وبكلِّ شيءٍ أَنْهَر الدمَ وأَفرى الأَوداجَ، إلاّ السّنّ القائم والظّفر القائم
(وإن قطع أَكثرَها فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)، يعني أي الثلاثة؛ لأنَّ للأكثر حكم الكلّ.
(وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين) (¬2)؛ لأنَّ كلَّ عرق فيه معنى مخصوص، فإنَّ الحلقومَ مجرى النّفس، والمريءُ مجرى الطعام، والوَدَجين مجرى الدم، إلاّ أنَّ أحدَهما ينوب عن الآخر.
(وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الأكثر من كلّ واحد)؛ لأنَّه لو بقي عرقٌ عاش الحيوانُ أكثر ممّا يعيش المذبوح، فكان ذبحاً ناقصاً.
(ويجوز الذَّبحُ باللِّيطةِ والمَرْوة (¬3)، وبكلِّ شيءٍ أَنْهَر الدمَ وأَفرى الأَوداجَ (¬4)، إلاّ السّنّ القائم والظّفر القائم) (¬5)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ ما أَنهر الدم وأَفرى الأوداج إلا
¬__________
(¬1) وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أوّلاً؛ لأنَّ الإباحةَ تتعلّق بإسالة الدم المسفوح على سبيل السرعة، وهذا المعنى يحصل بقطع الأكثر، فوجب أن يقوم مقام الكلّ؛ تفادياً عن زيادةِ التعذيب، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يشترط قطع الحلقوم، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يشترط قطع المريء أيضاً وأحد الودجين، وعن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّه لا بد من قطع كلّ واحد من هذه الأربعة، وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، كما في شرح ابن ملك ق106/أ.
(¬2) لأنَّ كلاً منهما مخالف للآخر ولا بد من قطعهما، وأما الودجان فالمقصود من قطعهما إنهار الدم، فينوب أحدُهما عن الآخر، كما في مجمع الأنهر2: 511.
(¬3) اللِّيطة: قشر القصب، والمَرْوة: الحجر الحاد، كما في العناية9: 496.
(¬4) أي: قَطَعها وَشَقَّها فأخرج ما فيها من دم، كما في المغرب ص360.
(¬5) أي: المذبوح بالمتصل من السن والظُفر والقرن فإنَّه ميتة؛ لأنَّه قتل بالثقل فيكون في
معنى المنخنقة، أما المنفصل منها فيكره؛ لأنَّ فيه زيادة تعذيب على الحيوان، وقد أمرنا بالإحسان في الذبح، كما في شرح ابن ملك ق106/أ.
(وإن قطع أَكثرَها فكذلك عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬1)، يعني أي الثلاثة؛ لأنَّ للأكثر حكم الكلّ.
(وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين) (¬2)؛ لأنَّ كلَّ عرق فيه معنى مخصوص، فإنَّ الحلقومَ مجرى النّفس، والمريءُ مجرى الطعام، والوَدَجين مجرى الدم، إلاّ أنَّ أحدَهما ينوب عن الآخر.
(وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: يعتبر قطع الأكثر من كلّ واحد)؛ لأنَّه لو بقي عرقٌ عاش الحيوانُ أكثر ممّا يعيش المذبوح، فكان ذبحاً ناقصاً.
(ويجوز الذَّبحُ باللِّيطةِ والمَرْوة (¬3)، وبكلِّ شيءٍ أَنْهَر الدمَ وأَفرى الأَوداجَ (¬4)، إلاّ السّنّ القائم والظّفر القائم) (¬5)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ ما أَنهر الدم وأَفرى الأوداج إلا
¬__________
(¬1) وهو قول أبي يوسف - رضي الله عنه - أوّلاً؛ لأنَّ الإباحةَ تتعلّق بإسالة الدم المسفوح على سبيل السرعة، وهذا المعنى يحصل بقطع الأكثر، فوجب أن يقوم مقام الكلّ؛ تفادياً عن زيادةِ التعذيب، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: يشترط قطع الحلقوم، وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّه يشترط قطع المريء أيضاً وأحد الودجين، وعن محمّد - رضي الله عنه -: أنَّه لا بد من قطع كلّ واحد من هذه الأربعة، وهو رواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -، كما في شرح ابن ملك ق106/أ.
(¬2) لأنَّ كلاً منهما مخالف للآخر ولا بد من قطعهما، وأما الودجان فالمقصود من قطعهما إنهار الدم، فينوب أحدُهما عن الآخر، كما في مجمع الأنهر2: 511.
(¬3) اللِّيطة: قشر القصب، والمَرْوة: الحجر الحاد، كما في العناية9: 496.
(¬4) أي: قَطَعها وَشَقَّها فأخرج ما فيها من دم، كما في المغرب ص360.
(¬5) أي: المذبوح بالمتصل من السن والظُفر والقرن فإنَّه ميتة؛ لأنَّه قتل بالثقل فيكون في
معنى المنخنقة، أما المنفصل منها فيكره؛ لأنَّ فيه زيادة تعذيب على الحيوان، وقد أمرنا بالإحسان في الذبح، كما في شرح ابن ملك ق106/أ.