تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
ويستحبُّ أَن يَحُدَّ الذَّابحُ شفرتَه
السنّ والظفر، فإنَّهما مَدَى الحبشة» (¬1).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز بالسنِّ والظفر وإن كانا منفصلين؛ لما ذكرنا من الحديث آنفاً، إلاّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أراد القائم منهما؛ لأنَّه يُسمّى مدى الحبشة، وهم يفعلون بالقائم إظهاراً للجلد.
(ويستحبُّ أَن يَحُدَّ الذَّابحُ شفرتَه) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله َ - جل جلاله - كَتَبَ الإحسان في كلِّ شيء حتى القتل، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما أَنهَرَ الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه، ليس السنّ والظُفْر، وسأحدثكم عن ذلك، أمّا السنُّ فعظم، وأمّا الظُفْرُ فمَدَى الحبشة) في صحيح البخاري 2: 881، وصحيح مسلم 3: 1553.
(¬2) أي: قبل الاضجاع، ويكره بعده؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (إنَّ رجلاً أضجع شاةً يريد أن يذبحَها وهو يَحُدُّ شفرتَه، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أتريد أن تميتَها موتاتٍ، هلا حددت شفرتَك قبل أن تضجعَها) في المستدرك4: 257، وصحَّحه، ومصنفِ عبد الرزاق4: 493.
(¬3) فعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدُكم شفرته وليرح ذبيحته) في صحيح مسلم3: 1548، وسنن أبي داود2: 109.
السنّ والظفر، فإنَّهما مَدَى الحبشة» (¬1).
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز بالسنِّ والظفر وإن كانا منفصلين؛ لما ذكرنا من الحديث آنفاً، إلاّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أراد القائم منهما؛ لأنَّه يُسمّى مدى الحبشة، وهم يفعلون بالقائم إظهاراً للجلد.
(ويستحبُّ أَن يَحُدَّ الذَّابحُ شفرتَه) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله َ - جل جلاله - كَتَبَ الإحسان في كلِّ شيء حتى القتل، وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبيحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ما أَنهَرَ الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه، ليس السنّ والظُفْر، وسأحدثكم عن ذلك، أمّا السنُّ فعظم، وأمّا الظُفْرُ فمَدَى الحبشة) في صحيح البخاري 2: 881، وصحيح مسلم 3: 1553.
(¬2) أي: قبل الاضجاع، ويكره بعده؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (إنَّ رجلاً أضجع شاةً يريد أن يذبحَها وهو يَحُدُّ شفرتَه، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أتريد أن تميتَها موتاتٍ، هلا حددت شفرتَك قبل أن تضجعَها) في المستدرك4: 257، وصحَّحه، ومصنفِ عبد الرزاق4: 493.
(¬3) فعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال: ثنتان حفظتهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ الله كتب الإحسان على كلّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدّ أحدُكم شفرته وليرح ذبيحته) في صحيح مسلم3: 1548، وسنن أبي داود2: 109.