اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

وَمَن بَلَغَ بالسِّكين النُّخاع، أو قَطَعَ الرَّأس، كُرِه له ذلك، وتؤكل ذبيحته، وإن ذَبَحَ الشاةَ من قَفاها فإن بقيت حَيّةً حتى قَطَعَ العروقَ جاز ويُكره، وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل
(وَمَن بَلَغَ بالسِّكين النُّخاع (¬1)، أو قَطَعَ الرَّأس، كُرِه له ذلك) (¬2)؛ لأنَّ فيه زيادة ألم بغير حاجة، (وتؤكل ذبيحته)؛ لحصول الذكاة التامّة.
(وإن ذَبَحَ الشاةَ من قَفاها فإن بقيت حَيّةً حتى قَطَعَ العروقَ جاز) (¬3)؛ لحصول الذكاة، (ويُكره)؛ لزيادة ألم بغير فائدة، (وإن ماتت قبل قطع العروق لم تؤكل)؛ لأنَّ الذكاة الاختيارية لم توجد.
¬__________
(¬1) النّخاع: وهو خيطٌ أبيض في جوف عظم الرقبة، كما في المنحة 3: 173، قال العيني في عمدة القاري 21: 122: «وأمّا الكراهة فلما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أنَّه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت) رواه محمد بن الحسن - رضي الله عنه - في (كتاب الصيد) من الأصل عن سعيد بن المسيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مرسل، وروى الطبراني في معجمه الكبير 12: 248 عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الذبيحةِ أن تفرسَ) في سنن البيهقي الكبير 9: 280، ومسند الجعد 1: 491، وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: الفَرس: أن تذبح الشاة فتنخع، وقال أبو عبيدة: الفَرس: النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها، وذلك أن ينتهي الذابح إلى النُّخاع ... والنَّخع: هو قطعُ ما دون العظم ثمّ يدع: أي ثمّ يترك حتى يموت».
(¬2) أي: يكره قطع الرأس؛ لما فيه من زيادة التعذيب بلا فائدة، ومن ذلك جر المذبوح برجله إلى المذبح، وسلخه قبل أن يتمّ موته، كما في المنحة 3: 176.
(¬3) أي: حلت؛ لتمام فعل الذبح، وكرهت؛ لما فيه من زيادة التعذيب بلا ضرورة، فصار كما لو جرحها، ثم قطع الأوداج، وإن ماتت قبل قطع أكثر العروق فلا تحل؛ لوجود الموت بما ليس بذكاة فيها، كما في منية الصيادين ص 169.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1775