تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
وما استأنس من الصيدِ فذكاتُه الذَّبح، وما تَوَحَّشَ من النَّعم فذكاته العَقْر والجرح، والمستحبُّ في الإبل النحر، فإن ذبحَها جاز ويكره، والمستحبُّ في البقرِ والغنمِ الذبح، فإن نحرَها جاز ويُكره
(وما استأنس من الصيدِ فذكاتُه الذَّبح)؛ لزوال الضرورةِ المقيمةِ للجرح مقام الذبح.
(وما تَوَحَّشَ (¬1) من النَّعم فذكاته العَقْر والجرح)؛ لما رُوِي: أنَّ بعيراً من إبل الصيد نَدَّ، فرماه رجلٌ بسهم فقتله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا صنعت هكذا فاصنعوا بها هكذا» (¬2)، والأوابد: التوحُّش.
(والمستحبُّ في الإبل النحر، فإن ذبحَها جاز (¬3) ويكره.
والمستحبُّ في البقرِ والغنمِ الذبح (¬4)، فإن نحرَها جاز ويُكره)، وأَمّا الاستحباب فقد مَرَّ في الحجّ، وأمّا الجواز مع الكراهية؛ فلحصول المقصود مع مخالفة السنّة.
¬__________
(¬1) أي: بأن يحمل على الناس، أو يندّ بالفرار منهم، فإنَّ ذكاتَه هي الجرح حيث قدر لتحقق العجز عن ذكاة الاختيار، لكن يشترط أن يقصد ذكاته بالجرح لا دفع صياله، كما في هدية الصعلوك ص205 - 206.
(¬2) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -، قال: (أصبنا نهب إبل وغنم فندّ منها بعير فرماه رجلٌ بسهم فحبسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا) في صحيح البُخاري5: 2098، وصحيح مسلم 3: 1558.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: چ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) چ [الكوثر: 2]: أي انحر الجزور؛ ولأنَّه أيسر في الإبل حتى يكره الذبح، كما في منحة السلوك 3: 178.
(¬4) لأنَّه السنةَ المتواترة، قال - جل جلاله -: چ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً چ [البقرة: 67]، وقال - جل جلاله -: چ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) چ [الصافات: 107]؛ ولأنَّه أيسر فيهما حتى يكره النحر فيهما، كما في منحة السلوك3: 178 - 179.
(وما استأنس من الصيدِ فذكاتُه الذَّبح)؛ لزوال الضرورةِ المقيمةِ للجرح مقام الذبح.
(وما تَوَحَّشَ (¬1) من النَّعم فذكاته العَقْر والجرح)؛ لما رُوِي: أنَّ بعيراً من إبل الصيد نَدَّ، فرماه رجلٌ بسهم فقتله، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا صنعت هكذا فاصنعوا بها هكذا» (¬2)، والأوابد: التوحُّش.
(والمستحبُّ في الإبل النحر، فإن ذبحَها جاز (¬3) ويكره.
والمستحبُّ في البقرِ والغنمِ الذبح (¬4)، فإن نحرَها جاز ويُكره)، وأَمّا الاستحباب فقد مَرَّ في الحجّ، وأمّا الجواز مع الكراهية؛ فلحصول المقصود مع مخالفة السنّة.
¬__________
(¬1) أي: بأن يحمل على الناس، أو يندّ بالفرار منهم، فإنَّ ذكاتَه هي الجرح حيث قدر لتحقق العجز عن ذكاة الاختيار، لكن يشترط أن يقصد ذكاته بالجرح لا دفع صياله، كما في هدية الصعلوك ص205 - 206.
(¬2) فعن رافع بن خديج - رضي الله عنه -، قال: (أصبنا نهب إبل وغنم فندّ منها بعير فرماه رجلٌ بسهم فحبسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا) في صحيح البُخاري5: 2098، وصحيح مسلم 3: 1558.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: چ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) چ [الكوثر: 2]: أي انحر الجزور؛ ولأنَّه أيسر في الإبل حتى يكره الذبح، كما في منحة السلوك 3: 178.
(¬4) لأنَّه السنةَ المتواترة، قال - جل جلاله -: چ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً چ [البقرة: 67]، وقال - جل جلاله -: چ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) چ [الصافات: 107]؛ ولأنَّه أيسر فيهما حتى يكره النحر فيهما، كما في منحة السلوك3: 178 - 179.