اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

ومَن نَحَرَ ناقةً أو ذَبَحَ بَقَرةً أو شاةً فوجد في بطنها جنيناً ميتاً لم يؤكل، أشعر أو لم يشعر، وقالا: إذا تَمّ خلقُه يؤكل، ولا يجوز أكلُ كلِّ ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير
(ومَن نَحَرَ ناقةً أو ذَبَحَ بَقَرةً أو شاةً فوجد في بطنها جنيناً ميتاً لم يؤكل) (¬1) سواء (أشعر أو لم يشعر) (¬2)؛ لأنَّه لم يوجد فيه الذكاة الاختيارية، ولا الاضطرارية، وما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ذكاةُ الجنين ذكاة أمّه» (¬3)، معناه: كذكاة أمِّه، كقوله - جل جلاله -: چ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) چ [الواقعة: 55].
(وقالا) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (إذا تَمّ خلقُه يؤكل)؛ للحديث؛ ولأنَّه تبعٌ للأُمّ في جميعِ أحكامها.
(ولا يجوز أكلُ كلِّ ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير)؛ لقول ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم -: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير» (¬4).
¬__________
(¬1) وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الله - جل جلاله - حَرَّمَ الميتة، وهو اسم لحيوان مات من غير ذكاة، قال - جل جلاله -: چ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ چ [المائدة: 3]، كما في منحة السلوك 3: 179.
(¬2) أي: تمّ خلقه أو لم يتمّ؛ لأنَّه لا يشعر إلا بعد تمام خلقه، كما في الجوهرة2: 184، واللباب2: 201.
(¬3) فعن جابر وعن سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنهم - مرفوعاً في سنن أبي داود 2: 114، وسنن الترمذي 4: 72، وصححه، وصحيح ابن حبان 13: 206، ومسند أحمد 17: 442، وسنن الدارمي 2: 1260، والمستدرك 4: 127، وسنن ابن ماجه 2: 1067، وغيرها.
(¬4) في صحيح مسلم 3: 1543، وسنن أبي داود2: 383، وسنن الترمذي 4: 73، وقال الترمذي: «وفي الباب عن أبي هريرة، وعرباض بن سارية، وابن عباس - رضي الله عنهم -، حديث جابر حديث حسن غريب».
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1775