تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصّيد والذبائح
ولا بأس بغراب الزَّرع، ولا يأكل الأبقع الذي يأكل الجيف، ويُكره أَكل الضَّبع
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - خالف النصَّ في إباحة الضبع والثعلب؛ متمسكاً بقوله - جل جلاله -: چ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ چ [الأعراف: 157] ولا نعلم طيبات تنشأ من أكل الموتى والجيف، كيف وقد نقل عن أهل التفسير أنَّ المراد بالطيبات في الآية: الشحوم التي حرمت على بني إسرائيل، وبالخبائث: الخنزير والميتة (¬1)، فلا حجّة له فيها.
(ولا بأس بغراب الزَّرع) (¬2)؛ لأنَّه ليس بذي مخلب، ولا يأكل الجيف، ويستأنس كما يستأنس الحمام.
(ولا يأكل الأبقع الذي يأكل الجيف)؛ لأنَّه من الفواسق التي يقتلن في الحل والحرم، ـ على ما مرَّ ـ.
(ويُكره أَكل الضَّبع (¬3) ..................................................
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الزمخشري 2: 165، وتفسير البيضاوي 3: 37، وتفسير النسفي 1: 610، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا) في صحيح مسلم 2: 856، وصحيح البخاري 3: 1203، والغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لونا آخر، كما في فتح باب العناية 1: 715
(¬3) الضبع: حيوان قليل العدو، قبيح المنظر، ينهش القبور ويخرج الجيف، والعرب تزعم أنَّها لا تأكل إلا لحوم الشجعان، كما في عجائب المخلوقات 2: 234، وخريدة العجائب ص204، فعن خزيمة بن جزء - رضي الله عنه - قال: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الضبع؟ فقال: أو يأكل الضبع أحد؟ وسألته عن الذئب، فقال: أو يأكل الذئب أحد فيه خير؟) في سنن الترمذي 4: 253، وتمام الكلام في الاستدلال على عدم جواز أكله في إعلاء السنن17: 183.
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - خالف النصَّ في إباحة الضبع والثعلب؛ متمسكاً بقوله - جل جلاله -: چ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ چ [الأعراف: 157] ولا نعلم طيبات تنشأ من أكل الموتى والجيف، كيف وقد نقل عن أهل التفسير أنَّ المراد بالطيبات في الآية: الشحوم التي حرمت على بني إسرائيل، وبالخبائث: الخنزير والميتة (¬1)، فلا حجّة له فيها.
(ولا بأس بغراب الزَّرع) (¬2)؛ لأنَّه ليس بذي مخلب، ولا يأكل الجيف، ويستأنس كما يستأنس الحمام.
(ولا يأكل الأبقع الذي يأكل الجيف)؛ لأنَّه من الفواسق التي يقتلن في الحل والحرم، ـ على ما مرَّ ـ.
(ويُكره أَكل الضَّبع (¬3) ..................................................
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الزمخشري 2: 165، وتفسير البيضاوي 3: 37، وتفسير النسفي 1: 610، وغيرها.
(¬2) فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: (خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحيّة، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا) في صحيح مسلم 2: 856، وصحيح البخاري 3: 1203، والغراب الأبقع الذي يأكل الجيف دون ما يأكل الزرع، والأبقع: ما خالط بياضه لونا آخر، كما في فتح باب العناية 1: 715
(¬3) الضبع: حيوان قليل العدو، قبيح المنظر، ينهش القبور ويخرج الجيف، والعرب تزعم أنَّها لا تأكل إلا لحوم الشجعان، كما في عجائب المخلوقات 2: 234، وخريدة العجائب ص204، فعن خزيمة بن جزء - رضي الله عنه - قال: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الضبع؟ فقال: أو يأكل الضبع أحد؟ وسألته عن الذئب، فقال: أو يأكل الذئب أحد فيه خير؟) في سنن الترمذي 4: 253، وتمام الكلام في الاستدلال على عدم جواز أكله في إعلاء السنن17: 183.