اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الصّيد والذبائح

ولا يجوز أكلُ لحم الحمر الأهليّة والبغال، ويُكره أكل لحم الفرس عند أبي حنيفة
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يكره أكل الضبّ والقنفذ وابن عرس؛ لما روي: «أنَّه أُكِلَ الضبّ على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)، إلاّ أنَّه يحتمل أنَّه كان قبل التحريم؛ ولأنَّه مبيح وما ذكرناه محرم، فالأخذ به أولى.
(ولا يجوز أكلُ لحم الحمر الأهليّة والبغال)؛ لأنَّ منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نادى يوم خيبر: «ألاّإنَّ لحومَ الحمر الأهليّة وخيلها وبغالها حرام إلى يوم القيامة» (¬2).
(ويُكره أكل لحم الفرس عند أبي حنيفة)؛ لما رويناه الآن (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنَّه قال: (أُكِلَ الضب على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنَّما تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقذراً) في سنن الترمذي4: 251، ومسند الحارث 1: 482، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الضب، فقال: «لا آكله، ولا أحرمه» في صحيح مسلم 3: 1542.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه - أنَّه سمع ابن عباس - رضي الله عنهم - يلين في متعة النساء، فقال: (مهلاً يا ابن عباس - رضي الله عنهم -، فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحُمر) في صحيح مسلم2: 1028، وصحيح البخاري4: 1544، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحُمر الأهلية) في صحيح مسلم 3: 1538، وصحيح ابن حبان 12 80، وعن أنس - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُكِلَتْ الحُمُر، ثم جاءه جاء، فقال: أُفْنِيتْ الحُمُر، فأمر منادياً فنادى في النَّاس: إنَّ اللهَ ورسولَه ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنَّها رجسٌ، فأكفئت القُدُور، وإنِّها لتفور باللّحم) في صحيح البُخاري5: 2103.
(¬3) فعن خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال
والحمير ـ زاد حيوة ـ وكل ذي ناب من السباع) في سنن ابن ماجه 2: 1066، وسنن
أبي داود2: 379، قال أبو داود: «لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه، وهذا منسوخ، قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم: ابن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذبحها»، وفي لفظ: (لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير) في سنن النسائي الكبرى3: 159، والمجتبى7: 202.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1775