اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

ومَن حلف لا يأكل الرأس، فيمينه على ما يُكبس في التنانير ويُباع في المصر، ومَن حَلَفَ لا يَأكل خبزاً، َ فيمينُه على ما يَعتادُ أَهل المصر أَكلَه، فإن أكل خبز القطائف أو خبز الأرز بالعراق لم يحنث، ومَن حلفَ لا يبيع، أو لا يشتري، أو لا يؤجِّر، فوكَّلَ مَن فعل ذلك لم يحنث
(ومَن حلف لا يأكل الرأس، فيمينه على ما يُكبس في التنانير ويُباع في المصر)؛ لأنَّه لا يمكن حملُه على العموم؛ إذ الإنسان لا يقصد بيمينه رؤوس الجراد والعصافير، فكان المراد منه المتعارف.
وقيل: عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -:على رؤوس البقر والغنم، وعندهما: على رؤوس الغنم خاصّة، وهو في الحقيقة اختلاف عرف وزمان، ففي زمانه كان يكبس النوعان، وفي زمنهما كان يكبس رؤوس الغنم خاصّة.
(ومَن حَلَفَ لا يَأكل خبزاً، فيمينُه على ما يَعتادُ أَهل المصر أَكلَه) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّ المعتبرَ هو العرف، (فإن أكل خبز القطائف أو خبز الأرز بالعراق لم يحنث)؛ لأنَّ ذلك عندهم لا يُسمَّى خبزاً مطلقاً، والمعتبر في كل بلدة عرفهم.
(ومَن حلفَ لا يبيع، أو لا يشتري، أو لا يؤجِّر، فوكَّلَ مَن فعل ذلك لم يحنث) (¬2)؛ لأنَّه لم يفعل المحلوف عليه حقيقةٍ ولا شرعاً؛ إذ العهدةُ والحقوقُ راجعة إلى العاقد.
¬__________
(¬1) فإنَّه يحنث بأكل خبز البر والشعير، ولا يحنث بأكل خبز الأرز والذرة ببلدة لا يعتاد فيه، كما في شرح الوقاية ص412.
(¬2) لأنَّ العقد صدر من الوكيل حتى أنَّ الحقوق كتسليم الثمن والمبيع ترجع إليه، ولم يصدر مِنَ الموكِّل، فلا يحنث، والضابطة في هذا المقام: أنَّ كلّ عقد يضيفه الوكيل إلى الموكّل ترجع حقوقه إلى الموكّل، وكلّ عقد يضيفه إلى نفسه ولا يحتاج فيه إلى ذكر الموكّل ترجع حقوقه إلى الوكيل، كما في شرح الوقاية ص426، وفتح باب العناية2: 295.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1775