اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وإن كان حَقّاً في الذمّة، ذَكَرَ جنسَه وقدرَه، وأنَّه يُطالبه به، وإن صَحَّت الدَّعوى، سأل القاضي المُدَّعى عليه عنها، فإن اعترف، قَضَى عليه بها
(وإن كان حَقّاً في الذمّة (¬1)، ذَكَرَ جنسَه وقدرَه، وأنَّه يُطالبه به) (¬2)؛ لأنَّ صاحب الذمّة حاضرٌ فلم يبق إلا المطالبة.
(وإن صَحَّت الدَّعوى، سأل القاضي المُدَّعى عليه عنها، فإن اعترف، قَضَى عليه (¬3) بها) (¬4)؛ لأنَّه غيرُ متهم في حَقّ نفسه.
¬__________
(¬1) أي: إن كان دَيناً لا عيناً، كما في فتح القدير8: 167.
(¬2) يعني: ذكر أنَّه يطالبه به مِنْ غير أن يشترطَ فيه ما يُشترط في العين، وهذا الاكتفاء فيه بذكر المطالبة؛ لأنَّ صاحب الذمة قد حضر فلم يبق إلا المطالبة كما لا بد من تعريف ما في الذمة، وهو الدَّين؛ لأنَّ ما في الذمة يعرف بالوصف: أي الصفة، بأن يقال: إنَّه جيد أو وسط أو رديء بعد أن يذكر جنسه وقدره، ولكن إنَّما يحتاج إلى ذكر الصفة فيما إذا كان المدعى دَيناً وزنياً إن كان في البلد نقود مختلفة، أمّا إذا كان في البلد نقد واحد فلا يحتاج إلى ذلك، كما ذكر في الشروح ومعتبرات الفتاوى، وبالجملة لا بُدّ في كلّ جنس من الإعلام بأقصى ما يمكن به التعريف، كما في فتح القدير8: 167.
(¬3) أي: فإن اعترف المُدَّعى عليه قضى القاضي عليه بالدعوى، بمعنى المدعى أو بموجب الدعوى، ثم إن إطلاق لفظ القضاء هاهنا توسع؛ لأنَّ الإقرارَ حجّة بنفسه فلا يتوقَّف على القضاء، فكان الحكم مِنَ القاضي إلزاماً للخروج عن موجب ما أقرّ به، بخلاف البينة؛ لأنَّها إنَّما تصير حجّة باتصال القضاء بها، فإنَّ الشهادةَ خبرٌ يحتمل الصدق والكذب، وقد جعلها القاضي حجّة بالقضاء بها، وأسقط جانب احتمال الكذب في حقّ العمل بها، كما في فتح القدير8: 168.
(¬4) فإن قال المُدَّعى عليه: لا أقرّ ولا أنكر، فهو منكر عندهما، فيستحلف، وعند أبي
حنيفة - رضي الله عنه -: ليس بمنكر فلا يستحلف بل يحبس حتى يقر فيقضي عليه أو ينكر فيستحلف؛ لأنَّ اليمين إنَّما تتوجّه على المنكر صريحاً، كما في الجوهرة2: 211.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1775