تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
وإن أَنكر، سأل المدَّعي البيِّنةَ، فإن أحضرها، قضى بها، وإن عجزَ عن ذلك فطلب يمين خصمه، استحلفه عليها
(وإن أَنكر، سأل المدَّعي البيِّنةَ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمدّعي: «ألك بيّنة؟» (¬1).
(فإن أحضرها، قضى بها)؛ لأنَّها تُبيِّنُ ثبوت الحقّ عليه، (وإن عجزَ عن ذلك فطلب يمين خصمه، استحلفه عليها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البيّنةُ على المُدَّعي، واليمينُ على مَن أنكر» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان، قال الأشعث: فيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فَقَدَّمْتُهُ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألك بيّنة؟ قلت: لا، قال: فقال لليهودي: احلف، قال: قلت يا رسول الله: إذاً يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله - جل جلاله -: چ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا چ آل عمران: 77إلى آخر الآية) في صحيح البُخاري2: 948، وعن علقمة بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إنَّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أَزرعها ليس له فيها حقّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إنَّ الرجلَ فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض) في صحيح مسلم1: 123.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكنَّ البيِّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر ... ) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وفي صحيح البخاري4: 1656، وصحيح مسلم3: 1336 بلفظ: (واليمين على الُمدَّعى عليه). وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(وإن أَنكر، سأل المدَّعي البيِّنةَ)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمدّعي: «ألك بيّنة؟» (¬1).
(فإن أحضرها، قضى بها)؛ لأنَّها تُبيِّنُ ثبوت الحقّ عليه، (وإن عجزَ عن ذلك فطلب يمين خصمه، استحلفه عليها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البيّنةُ على المُدَّعي، واليمينُ على مَن أنكر» (¬2).
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين وهو فيها فاجر ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله وهو عليه غضبان، قال الأشعث: فيَّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فَقَدَّمْتُهُ إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألك بيّنة؟ قلت: لا، قال: فقال لليهودي: احلف، قال: قلت يا رسول الله: إذاً يحلف ويذهب بمالي، فأنزل الله - جل جلاله -: چ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا چ آل عمران: 77إلى آخر الآية) في صحيح البُخاري2: 948، وعن علقمة بن وائل عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إنَّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أَزرعها ليس له فيها حقّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إنَّ الرجلَ فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض) في صحيح مسلم1: 123.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكنَّ البيِّنة على المدعي واليمين على مَن أنكر ... ) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وفي صحيح البخاري4: 1656، وصحيح مسلم3: 1336 بلفظ: (واليمين على الُمدَّعى عليه). وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.