اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

فإن قال المدّعي: لي بيّنة حاضرة وطلب اليمين، لم يستحلف عند أبي حنيفة، ولا تُرَدُّ اليمينُ على المُدَّعي
(فإن قال المدّعي: لي بيّنة حاضرة) في المصر (¬1) (وطلب اليمين، لم يستحلف عند أبي حنيفة) ومُحمَّد - رضي الله عنهم -؛ لأنَّ اليمينَ حجّةٌ عند عدم البيِّنة بالحديث، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألك بيِّنة؟ قال: لا، قال: لك يمينه» (¬2).
وقال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: يُستحلف؛ لجواز أن يَنْكُلَ أو يُقِرَّ فيستغنى عن الشهود، إلاّ أنَّ فيه مصيراً إلى أدنى الحُجّتين مع القدرة على أعلاهما، فلا يجوز، كالمصير إلى القياس مع وجود النصّ.
(ولا تُرَدُّ اليمينُ على المُدَّعي)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «البيِّنة على المدعي، واليمين على مَن أنكر» (¬3)، فكما لا تقبلُ إقامةُ البيِّنة من المنكر، فكذا لا تقبلُ اليمينُ من المُدَّعي، قضية للقسمة الثابتة في الحديث؛ ولأنَّ اليمينَ لا يستحقّ بها حقّ، وإنَّما هي لدفع الخصومة.
وما رواه الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - أنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «ردّ اليمين على المدّعي» (¬4) محمولٌ على أنَّه
¬__________
(¬1) وأمّا إذا كانت البيّنةُ في مجلس الحكم، لم يستحلف إجماعاً، وإن كانت خارج المصر يستحلف إجماعاً، كما في الجوهرة2: 211.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬4) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ردَّ اليمين على طالب الحق» في السنن الكبرى
للبيهقي 4: 168، والمستدرك 4: 113، وعن علي - رضي الله عنه - قال: «المدعى عليه أولى باليمين، فإن نكل حلف صاحب الحق وأخذ» في سنن الدارقطني 5: 381.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 1775