تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
وعندهما: يُستحلفُ في ذلك كلّه إلاّ في الحدود والقصاص
(وعندهما: يُستحلفُ في ذلك كلّه) (¬1)، وبه أخذ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - (إلاّ في الحدود والقصاص (¬2)) (¬3)، وهذا بناءً على أصل: وهو أنَّ فائدة الاستحلاف القضاء
¬__________
(¬1) قال القاضي فخر الدين: الفتوى على أنَّه يستحلف في الأشياء الست، كما في الكنز 4: 297؛ لعموم البلوى، ثم ذكر الفيء في الإيلاء والرجعة، وقال في الفتاوى الكبرى: وعليه الفتوى، وهو مختار أبي الليث - رضي الله عنه -، وكذا قال في التتمة: «اختار الفقيه أبو اليث - رضي الله عنه - قولهما، وكذلك الصدر الشهيد - رضي الله عنه - اختار قولهما، وقال في الخلاصة: قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: الاستحلاف يجري في النكاح عندهما، وهو المختار للفتوى، وقال الإمام أبو القاسم الزوزني في شرح المنظومة: ذكر القاضي الإمام فخر الدين المشهور بقاضي خان في كتاب القضاء في باب القضاء في الأيمان، أنَّ المنكر يستحلف في الأشياء الستة عندهما، فإذا نكل يحبس حتى يقرّ أو يحلف، والفتوى على هذا، قال الزوزني: وبه كنت أعمل بالري وبأصبهان، واعتمده الزيلعي، واختار فخر الإسلام علي البزدويّ قولهما للفتوى، واختيار المتأخرين من مشايخنا: أنَّ القاضي ينظر في حال المدعى عليه، فإن رآه متعنتاً يحلّفه أخذاً بقولهما، وإن رآه مظلوماً لا يحلّفه أخذاً بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو نظير ما اختاره شمس الأئمة - رضي الله عنه - في التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم، كما في التصحيح ص 427 - 428.
(¬2) في الهداية والتبيين والجوهرة والبحر وغيرها: اللعان بدل القصاص.
(¬3) لأنَّ النكول إقرار؛ لأنَّه يدل على كونه كاذباً في الإنكار؛ إذ لولا ذلك لأقدم على
اليمين الصادقة؛ إقامة للواجب، فكان إقراراً أو بذلاً عنه، والإقرار يجري في هذه الأشياء لكنَّه إقرار فيه شبهة، والحدود تندرئ بالشبهات، واللعان في معنى الحد، كما في الهداية 8: 132.
(وعندهما: يُستحلفُ في ذلك كلّه) (¬1)، وبه أخذ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - (إلاّ في الحدود والقصاص (¬2)) (¬3)، وهذا بناءً على أصل: وهو أنَّ فائدة الاستحلاف القضاء
¬__________
(¬1) قال القاضي فخر الدين: الفتوى على أنَّه يستحلف في الأشياء الست، كما في الكنز 4: 297؛ لعموم البلوى، ثم ذكر الفيء في الإيلاء والرجعة، وقال في الفتاوى الكبرى: وعليه الفتوى، وهو مختار أبي الليث - رضي الله عنه -، وكذا قال في التتمة: «اختار الفقيه أبو اليث - رضي الله عنه - قولهما، وكذلك الصدر الشهيد - رضي الله عنه - اختار قولهما، وقال في الخلاصة: قال الفقيه أبو الليث - رضي الله عنه -: الفتوى على قولهما، وقال في مختارات النوازل: الاستحلاف يجري في النكاح عندهما، وهو المختار للفتوى، وقال الإمام أبو القاسم الزوزني في شرح المنظومة: ذكر القاضي الإمام فخر الدين المشهور بقاضي خان في كتاب القضاء في باب القضاء في الأيمان، أنَّ المنكر يستحلف في الأشياء الستة عندهما، فإذا نكل يحبس حتى يقرّ أو يحلف، والفتوى على هذا، قال الزوزني: وبه كنت أعمل بالري وبأصبهان، واعتمده الزيلعي، واختار فخر الإسلام علي البزدويّ قولهما للفتوى، واختيار المتأخرين من مشايخنا: أنَّ القاضي ينظر في حال المدعى عليه، فإن رآه متعنتاً يحلّفه أخذاً بقولهما، وإن رآه مظلوماً لا يحلّفه أخذاً بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وهو نظير ما اختاره شمس الأئمة - رضي الله عنه - في التوكيل بالخصومة بغير رضا الخصم، كما في التصحيح ص 427 - 428.
(¬2) في الهداية والتبيين والجوهرة والبحر وغيرها: اللعان بدل القصاص.
(¬3) لأنَّ النكول إقرار؛ لأنَّه يدل على كونه كاذباً في الإنكار؛ إذ لولا ذلك لأقدم على
اليمين الصادقة؛ إقامة للواجب، فكان إقراراً أو بذلاً عنه، والإقرار يجري في هذه الأشياء لكنَّه إقرار فيه شبهة، والحدود تندرئ بالشبهات، واللعان في معنى الحد، كما في الهداية 8: 132.