تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
وإذا ادّعى اثنان عيناً في يدِ آخر، كلّ واحدٍ منهما يزعم أنَّها له، وأقاما
بالنكول، والنكول بذل عنده تقديراً؛ لأنَّ الظاهرَ صدقه في الإنكار، وإنَّما امتنع عن اليمين تورّعاً وتحرزاً، فجعل باذلاً (¬1)، والبذل لا يجري في هذه الأشياء، فكذا ما قام مقامه.
وعندهما: النكول إقرارٌ تقديراً؛ لأنَّ الامتناعَ عن اليمين الواجبة إنَّما يكون لأمرٍأوجب منه، وهو الاحتراز عن اليمين الفاجرة، فيجعل مقرّاً، والإقرارُ يجري في هذه الأشياء.
(وإذا ادّعى اثنان عيناً (¬2) في يدِ آخر (¬3)، كلّ واحدٍ منهما يزعم أنَّها له، وأقاما
¬__________
(¬1) ومعنى البذل: ترك المنع، وترك المنع جائز في المال؛ لأنَّ أمر المال هين، بخلاف هذه الأشياء السبعة، وإنَّما وجب على القاضي أن يقضي بالنكول بحكم الشرع؛ لما أنَّ المدعي كان له الشيء المُدَّعى ظاهراً، وأبطله المنكر بالنزاع، والشرع أبطل نزاعه إلى اليمين، فإذا امتنع اليمين عاد الأصل بحكم الشرع، كما في عمدة الرعاية 6: 112.
(¬2) إنَّما وضع المسألة في دعوى ملك العين؛ لأنَّهما لو تنازعا في نكاح امرأة وأقام كلُّ واحد منهما بيّنة على أنَّها امرأته لم يقض لواحد منهما بالاتفاق، وفي دعوى الخارجين؛ لأنَّ الدعوى لو كانت بين الخارج وصاحب اليد وأقاما بيّنة، فبيّنة الخارج أولى عندنا، كما في فتح القدير8: 245.
(¬3) يعني: إذا ادعى اثنان عيناً في يد غيرهما، وزعم كلُّ واحد منهما أنَّها ملكه، ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه، قضي بالعين بينهما؛ لعدم الأولوية، كما في رد المحتار5: 571.
بالنكول، والنكول بذل عنده تقديراً؛ لأنَّ الظاهرَ صدقه في الإنكار، وإنَّما امتنع عن اليمين تورّعاً وتحرزاً، فجعل باذلاً (¬1)، والبذل لا يجري في هذه الأشياء، فكذا ما قام مقامه.
وعندهما: النكول إقرارٌ تقديراً؛ لأنَّ الامتناعَ عن اليمين الواجبة إنَّما يكون لأمرٍأوجب منه، وهو الاحتراز عن اليمين الفاجرة، فيجعل مقرّاً، والإقرارُ يجري في هذه الأشياء.
(وإذا ادّعى اثنان عيناً (¬2) في يدِ آخر (¬3)، كلّ واحدٍ منهما يزعم أنَّها له، وأقاما
¬__________
(¬1) ومعنى البذل: ترك المنع، وترك المنع جائز في المال؛ لأنَّ أمر المال هين، بخلاف هذه الأشياء السبعة، وإنَّما وجب على القاضي أن يقضي بالنكول بحكم الشرع؛ لما أنَّ المدعي كان له الشيء المُدَّعى ظاهراً، وأبطله المنكر بالنزاع، والشرع أبطل نزاعه إلى اليمين، فإذا امتنع اليمين عاد الأصل بحكم الشرع، كما في عمدة الرعاية 6: 112.
(¬2) إنَّما وضع المسألة في دعوى ملك العين؛ لأنَّهما لو تنازعا في نكاح امرأة وأقام كلُّ واحد منهما بيّنة على أنَّها امرأته لم يقض لواحد منهما بالاتفاق، وفي دعوى الخارجين؛ لأنَّ الدعوى لو كانت بين الخارج وصاحب اليد وأقاما بيّنة، فبيّنة الخارج أولى عندنا، كما في فتح القدير8: 245.
(¬3) يعني: إذا ادعى اثنان عيناً في يد غيرهما، وزعم كلُّ واحد منهما أنَّها ملكه، ولم يذكرا سبب الملك ولا تاريخه، قضي بالعين بينهما؛ لعدم الأولوية، كما في رد المحتار5: 571.