تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
البيِّنة، قضى بها بينهما نصفان، وإن ادّعى كلُّ واحدٍ منهما نكاحَ امرأةٍ وأَقاما البيِّنةَ، لم يقضَ بواحدة من البيّنتين، ويُرْجَعُ إلى تصديق المرأة لأحدهما، وإن ادّعى اثنان كلُّ واحد منهما أنَّه اشترى منه هذا الجمل، وأقاما البيّنة، فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار: إن شاء أَخَذَ نصفَ الجمل بنصفِ الثمن، وإن شاء
البيِّنة، قضى بها بينهما نصفان)؛ لتساويهما في الحجّة.
وللشافعيِّ - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول تتهاتران، ولا يقضى بشيء؛ لأنَّ العملَ بحجج الشرع ما أمكن أَوْلى من الإهدار، وفي آخر يقرع بينهما، وقد روى فيه حديث كان في بدء الإسلام ثُمَّ نسخ لمّا حرم القمار.
(وإن ادّعى كلُّ واحدٍ منهما نكاحَ امرأةٍ وأَقاما البيِّنةَ، لم يقضَ بواحدة من البيّنتين)؛ إذ ليست إحداهما أولى من الأُخرى، والقضاء لهما متعذِّر؛ لأنَّ النكاحَ لا يقبل الشركة، (ويُرْجَعُ إلى تصديق المرأة لأحدهما) (¬1)؛ لأنَّه يحكم بالنكاح إذا تصادقا عليه.
(وإن ادّعى اثنان كلُّ واحد منهما أنَّه اشترى منه هذا الجمل، وأقاما البيّنة، فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار: إن شاء أَخَذَ نصفَ الجمل بنصفِ الثمن، وإن شاء
¬__________
(¬1) فإن لم تصدق أحداً منهما فرَّق بينهما وبينها، فإن دخلا بها فعلى كلّ واحد منهما نصف المهر، فإن ماتا فلها نصف المهر ونصف ميراث كلّ واحد منهما، فإن ماتت هي قبل الدخول فعلى كلّ واحد منهما نصف المسمّى، وإن مات أحدهما فقالت المرأة: هو الأول فلها المهر والميراث، قال في شرحه: وإنَّما يرجع إلى تصديقها إذا لم تكن في بيت أحدِهما أو لم يدخل بها أو لم يكن وقت أحدهما أسبق فإن وُجِد أحد هذه الأشياء فصاحبها أولى، كما في الجوهرة2: 213.
البيِّنة، قضى بها بينهما نصفان)؛ لتساويهما في الحجّة.
وللشافعيِّ - رضي الله عنه - قول كقولنا، وفي قول تتهاتران، ولا يقضى بشيء؛ لأنَّ العملَ بحجج الشرع ما أمكن أَوْلى من الإهدار، وفي آخر يقرع بينهما، وقد روى فيه حديث كان في بدء الإسلام ثُمَّ نسخ لمّا حرم القمار.
(وإن ادّعى كلُّ واحدٍ منهما نكاحَ امرأةٍ وأَقاما البيِّنةَ، لم يقضَ بواحدة من البيّنتين)؛ إذ ليست إحداهما أولى من الأُخرى، والقضاء لهما متعذِّر؛ لأنَّ النكاحَ لا يقبل الشركة، (ويُرْجَعُ إلى تصديق المرأة لأحدهما) (¬1)؛ لأنَّه يحكم بالنكاح إذا تصادقا عليه.
(وإن ادّعى اثنان كلُّ واحد منهما أنَّه اشترى منه هذا الجمل، وأقاما البيّنة، فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار: إن شاء أَخَذَ نصفَ الجمل بنصفِ الثمن، وإن شاء
¬__________
(¬1) فإن لم تصدق أحداً منهما فرَّق بينهما وبينها، فإن دخلا بها فعلى كلّ واحد منهما نصف المهر، فإن ماتا فلها نصف المهر ونصف ميراث كلّ واحد منهما، فإن ماتت هي قبل الدخول فعلى كلّ واحد منهما نصف المسمّى، وإن مات أحدهما فقالت المرأة: هو الأول فلها المهر والميراث، قال في شرحه: وإنَّما يرجع إلى تصديقها إذا لم تكن في بيت أحدِهما أو لم يدخل بها أو لم يكن وقت أحدهما أسبق فإن وُجِد أحد هذه الأشياء فصاحبها أولى، كما في الجوهرة2: 213.