تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
تَرَك، فإن قضى القاضي به بينهما، فقال أحدهما: لا أختار لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه، وإن ذَكَرَ كلُّ واحدٍ منهما تاريخاً، فهو للأَوَّل منهما
تَرَك) (¬1)؛ لأنَّهما تساويا في الاستحقاق، وقد فات بعض المعقود عليه، فيتخيّر كما في الاستحقاق.
(فإن قضى القاضي به بينهما، فقال أحدهما: لا أختار (¬2)، لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه)؛ لأنَّه لَمَّا قضى بذلك فقد قضى بفسخ عقد كلُّ واحدٍ في نصفه، فلا يعود إلا بعقد جديد.
(وإن ذَكَرَ كلُّ واحدٍ منهما تاريخاً، فهو للأَوَّل منهما) (¬3)؛ لأنَّ البيعَ الأوّلَ قد أفاد الملك للأوّل، فالثاني يكون بيعاً لملك الغير، فلا ينفذ، كما لو وقَّت إحدى البيِّنتين ولم يوقت الأخرى كان لصاحب الوقت؛ لأنّا تيقّنّا تقدُّم ملك المؤرّخ على
¬__________
(¬1) لأنَّ كل واحد منهما عاقد على الجملة وقد سَلّم له نصفها ولم يسلم له الباقي، فكان له الخيار بين الأخذ والترك، هذا إذا لم يؤرّخا، فإن أرّخا فأسبقهما تاريخاً أولى، وإن أرَّخ أحدُهما ولم يؤرّخ الآخر، قضي به لصاحب التاريخ، بخلاف ما إذا ادّعيا تلقي الملك مِنْ رجلين، فإنَّه هناك إذا أرَّخ أحدُهما ولم يؤرّخ الآخر فهو بينهما نصفان، كما في الجوهرة2: 213.
(¬2) أي: لا أختار النصف بنصف الثمن، لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه، هذا إذا كان بعد القضاء، أما إذا اختار أحدهما الترك قبل أن يقضي القاضي، فللآخر أن يأخذ الجميع بجميع الثمن، كما في الجوهرة 2: 214.
(¬3) لأنَّه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد، ويرد البائع على الثاني الثمن الذي دفعه إليه؛ لأنَّه دفع ذلك إليه ليسلم له المبيع، فإذا لم يسلم له كان له الرجوع، كما في الجوهرة2: 214.
تَرَك) (¬1)؛ لأنَّهما تساويا في الاستحقاق، وقد فات بعض المعقود عليه، فيتخيّر كما في الاستحقاق.
(فإن قضى القاضي به بينهما، فقال أحدهما: لا أختار (¬2)، لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه)؛ لأنَّه لَمَّا قضى بذلك فقد قضى بفسخ عقد كلُّ واحدٍ في نصفه، فلا يعود إلا بعقد جديد.
(وإن ذَكَرَ كلُّ واحدٍ منهما تاريخاً، فهو للأَوَّل منهما) (¬3)؛ لأنَّ البيعَ الأوّلَ قد أفاد الملك للأوّل، فالثاني يكون بيعاً لملك الغير، فلا ينفذ، كما لو وقَّت إحدى البيِّنتين ولم يوقت الأخرى كان لصاحب الوقت؛ لأنّا تيقّنّا تقدُّم ملك المؤرّخ على
¬__________
(¬1) لأنَّ كل واحد منهما عاقد على الجملة وقد سَلّم له نصفها ولم يسلم له الباقي، فكان له الخيار بين الأخذ والترك، هذا إذا لم يؤرّخا، فإن أرّخا فأسبقهما تاريخاً أولى، وإن أرَّخ أحدُهما ولم يؤرّخ الآخر، قضي به لصاحب التاريخ، بخلاف ما إذا ادّعيا تلقي الملك مِنْ رجلين، فإنَّه هناك إذا أرَّخ أحدُهما ولم يؤرّخ الآخر فهو بينهما نصفان، كما في الجوهرة2: 213.
(¬2) أي: لا أختار النصف بنصف الثمن، لم يكن للآخر أن يأخذ جميعه، هذا إذا كان بعد القضاء، أما إذا اختار أحدهما الترك قبل أن يقضي القاضي، فللآخر أن يأخذ الجميع بجميع الثمن، كما في الجوهرة 2: 214.
(¬3) لأنَّه أثبت الشراء في زمان لا ينازعه فيه أحد، ويرد البائع على الثاني الثمن الذي دفعه إليه؛ لأنَّه دفع ذلك إليه ليسلم له المبيع، فإذا لم يسلم له كان له الرجوع، كما في الجوهرة2: 214.