تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب آداب القاضي
ويُكره الدخول فيه لمَن يخاف العجز عنه، أو لا يأمن على نفسه الحيف فيه
فيه قطع الخصومات ودفع الظلم عن المظلومين، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «عدلُ ساعة أفضل من عبادة ستين سنة» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سيأتي على أمتي زمان لا يقضى فيها بالحقّ» (¬2).
(ويُكره الدخول فيه لمَن يخاف العجز عنه، أو لا يأمن على نفسه الحيف فيه) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما روى أبوهريرة - رضي الله عنه -: «ليس أحد منكم يحكم بين الناس إلا
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يوم مِنْ إمام عادل أفضل مِنْ عبادة ستين سنة، وحدٌّ يُقام في الأرض بحقّه أزكى فيها مِنْ مطر أربعين عاماً) في المعجم الكبير11: 337، والمعجم الأوسط5: 92، وسنن البيهقي الكبير8: 162.
(¬2) فعن معاوية - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُقَدَّسُ أمة لا يقضى فيها بالحق ويأخذ الضعيف حقه من القوي غير مُتَعْتَعٍ) في المعجم الكبير19: 387، ورواته ثقات، كما في الترغيب والترهيب3: 119، ومسند الشاميين 1: 190.
(¬3) فمن خاف العجز عن أداء فرض القضاء ولا يأمن على نفسه الحيف وهو الجور فيه، كره له الدخول فيه؛ كيلا يصير الدخول فيه شرطاً: أي وسيلةً إلى مباشرةِ القبيح، وهو الحيف في القضاء، وإنَّما عَبَّر بلفظ الشَّرط؛ لأنَّ أَكثرَ ما يقع من الحيف إنَّما هو بالميلِ إلى حطام الدُّنيا بأَخذ الرشا، وفي الغالب يكون ذلك مشروطاً بمقدار معين، مثل أن يقول: لي على فلان أو له عليَّ مطالبة بكذا فإن قَضيت لي فلك كذا، وكره بعض العلماء أو بعض السلف الدخول فيه مختاراً سواء وثقوا أنفسهم أو خافوا عليها، كما في العناية7: 261.
فيه قطع الخصومات ودفع الظلم عن المظلومين، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «عدلُ ساعة أفضل من عبادة ستين سنة» (¬1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «سيأتي على أمتي زمان لا يقضى فيها بالحقّ» (¬2).
(ويُكره الدخول فيه لمَن يخاف العجز عنه، أو لا يأمن على نفسه الحيف فيه) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما روى أبوهريرة - رضي الله عنه -: «ليس أحد منكم يحكم بين الناس إلا
¬__________
(¬1) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (يوم مِنْ إمام عادل أفضل مِنْ عبادة ستين سنة، وحدٌّ يُقام في الأرض بحقّه أزكى فيها مِنْ مطر أربعين عاماً) في المعجم الكبير11: 337، والمعجم الأوسط5: 92، وسنن البيهقي الكبير8: 162.
(¬2) فعن معاوية - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تُقَدَّسُ أمة لا يقضى فيها بالحق ويأخذ الضعيف حقه من القوي غير مُتَعْتَعٍ) في المعجم الكبير19: 387، ورواته ثقات، كما في الترغيب والترهيب3: 119، ومسند الشاميين 1: 190.
(¬3) فمن خاف العجز عن أداء فرض القضاء ولا يأمن على نفسه الحيف وهو الجور فيه، كره له الدخول فيه؛ كيلا يصير الدخول فيه شرطاً: أي وسيلةً إلى مباشرةِ القبيح، وهو الحيف في القضاء، وإنَّما عَبَّر بلفظ الشَّرط؛ لأنَّ أَكثرَ ما يقع من الحيف إنَّما هو بالميلِ إلى حطام الدُّنيا بأَخذ الرشا، وفي الغالب يكون ذلك مشروطاً بمقدار معين، مثل أن يقول: لي على فلان أو له عليَّ مطالبة بكذا فإن قَضيت لي فلك كذا، وكره بعض العلماء أو بعض السلف الدخول فيه مختاراً سواء وثقوا أنفسهم أو خافوا عليها، كما في العناية7: 261.