اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب آداب القاضي

ومَن قُلِّد القضاء، يُسَلِّم إليه ديوان القاضي الذي قبله، وينظر في حال المحبوسين
(ومَن قُلِّد القضاء، يُسَلِّم إليه ديوان القاضي الذي قبله) (¬1)؛ لحاجته إلى تنفيذ تلك القضايا.
(وينظر في حال المحبوسين) (¬2)؛ لأنَّه جُعِل ناظراً للمسلمين.
¬__________
(¬1) مَن تولى القضاء بعد عزل آخر تَسَلَّم ديوان القاضي الذي كان قبله، والديوانُ: هو الخرائط التي فيها السجلات وغيرها من المحاضر والصكوك وكتاب نصب الأوصياء وتقدير النفقات؛ لأنَّ السجلات وغيرها إنَّما وضعت في الخرائط؛ لتكون حجّة عند الحاجة فتجعل في يد مَن له ولاية القضاء وإلا لا تفيد، وسَمَّاها حجّة وإن لم يكن الكتاب منفرداً عن التذكير والبيّنة حجّة؛ لأنَّها تؤول إليها بالتذكير، ثم البياض: أي الذي كتب فيه الحادثة ورقاً كان أو رقاً لا يخلو عن أمور ثلاثة: إمّا أن يكون من بيت المال، أو من مال الخصوم، أو من مال القاضي الأوّل، فإن كان الأوّل، فوجه تسليم القاضي إيّاه ظاهر، وكذا إذا كان من مال الخصوم في الصحيح؛ لأنَّهم وضعوها في يده لعمله وقد انتقل إلى المولى، وكذا إن كان من مال القاضي هو الصحيح؛ لأنَّه اتخذه تديناً ليحفظ به أمور الناس وحاجاتهم لا تمولاً، وقال بعضُ المشايخ: إنَّ البياض إذا كان من مال الخصوم أو مال القاضي لا يجبر المعزول على دفعه؛ لأنَّه ملكه أو وهب له، ويبعث أمينين ليقبضاها بحضرة المعزول أو أمينه ويسألانه شيئاً فشيئاً، ويجعلان كلّ نوع منها في خريطة كي لا يشتبه على المولى، وهذا السؤال لكشف الحال لا ليلزم العمل بمقتضى الجواب من القاضي فإنَّه التحق بسائر الرعايا بالعزل، ثم إذا قبضاه ختما عليه خوفاً من طروء التغيير، كما في الهداية والعناية وفتح القدير7: 267 - 268.
(¬2) بأن يبعث إلى السجن مَن يعدُّهم بأسمائهم ثمّ يَسأل عن سبب حبسهم، ولا بُدَّ أن
يثبت عنده سبب وجوب حبسهم، وثبوته عند الأوّل ليس بحجّة يعتمدها الثاني في حبسهم؛ لأنَّ قولَه لم يبق حجة، فتح نهر، كما في رد المحتار5: 370.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1775