اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

ويستقبل القبلة بالدُّعاء، ويقلب الإمام رداءه، ولا يقلب القوم أرديتهم، ولا يحضر أهل الذِّمّة في الاستسقاء.
(ويستقبل القبلة بالدُّعاء)؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - لَمّا استسقى حَوَّل ظهرَه إلى النَّاس واستقبل القبلة» (¬1).
(ويقلب الإمام رداءه) (¬2)، وهو قولهما (¬3)، وقول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يُسَنُّ ذلك (¬4)؛ لأنَّ تغيرَ اللِّباس لا يُسنُّ في شيء من الخطيب، فكذا في هذه.
(ولا يقلب القوم أرديتهم)؛ لأنَّ ذلك في هيئة الخطبة، ولا حظّ لهم فيها.
(ولا يحضر أهل الذِّمّة في الاستسقاء) (¬5)؛ لأنَّ الخروج للدُّعاء، وما دعاء
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -: (خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي فتوجّه إلى القبلة يدعو وحوّل رداءه، ثم صلّى ركعتين جهر فيهما بالقراءة) في صحيح البخاري1: 347.
(¬2) فعن المازني - رضي الله عنه -: (وحول رداءه - صلى الله عليه وسلم - فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله - جل جلاله -) في سنن أبي داود1: 372.
(¬3) فأبو يوسف مع محمّد - رضي الله عنهم -، وهو الأصحّ، كما في ابن أمير الحاج عن البدائع، كما في الطحطاوي2: 183، وعن أبي يوسف روايتان، واختار القدوري قول محمّد؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، نهر، وعليه الفتوى، كما في شرح درر البحار، قال في النهر: وأمّا القوم فلا يقلبون أَرديتهم عند كافّة العلماء، خلافاً لمالك - رضي الله عنه -، كما في رد المحتار2: 184.
(¬4) لأنَّ هذا دعاء فلا معنى لتغيير الثوب فيه كما في سائر الأدعية، وما روي أنَّه قلب الرداء محتمل، يحتمل أنَّه تغير عليه فأصلحه فظن الراوي أنَّه قلب، أو يحتمل أنَّه عرف من طريق الوحي أنَّ الحال ينقلب من الجدب إلى الخصب متى قلب الرداء بطريق التفاؤل ففعل، وهذا لا يوجد في حق غيره، كما في البدائع1: 284.
(¬5) لأنَّ الاستسقاء لإنزال الرحمة، والكفَّار تنزلُ عليهم اللعنة، فحضورهم يقدحُ في
الإنجاح، كما في العمدة 1: 41.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1775