اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

فإن كان الإمام مقيماً صلّى بالطَّائفة الأولى ركعتين وبالثَّانية ركعتين
ومذهبنا أقرب إلى مقتضى الآية (¬1)، فكان الأخذُ به أولى من مذهب الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - (¬2): أنَّه يصلّي بالطَّائفة الأولى ركعةً وينتظر حتى تَفْرَغَ هذه الطَّائفة من
صلاتها، وتأتي الأُخرى فيُصلِّي بهم تمام صلاته ويسلم.
(فإن كان الإمام مقيماً صلّى بالطَّائفة الأولى ركعتين وبالثَّانية ركعتين)؛ تسوية بينهما، وقد روي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظُّهر بالطَّائفتين ركعتين ركعتين» (¬3).
ويُصلِّي بالطَّائفة الأُولى ركعتين في المغرب وبالثَّانية ركعةً، ولا يُقاتِلون في حال الصّلاة، فإن فَعَلوا ذلك بطلت صَلاتُهم وإن اشتدّ الخوف، صلّوا رُكباناً وُحْداناً يومئون بالرُّكوع والسُّجود، إلى أي جهةٍ شاؤوا إذا لم يَقْدِروا على التوجُّه إلى القبلة
¬__________
(¬1) قال - جل جلاله -: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} [النساء: 102].
(¬2) صلاة الخوف عند الشَّافِعيّة أنواع، وهذه الكيفية في الأداء هي إحدى الكيفيات فيما إذا كان العدو في غير جهة القبلة، كما في هامش الخلاصة ص317.
(¬3) فعن جابر - رضي الله عنه -: (أنَّه صلّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف، فصلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلّى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات، وصلّى بكلّ طائفة ركعتين) في صحيح ابن خزيمة2: 297، وعنه - رضي الله عنه -: (صلّى - صلى الله عليه وسلم - بطائفة ركعتين ثم تأخّروا وصلّى بالطائفة الأخرى ركعتين، قال: فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع ركعات وللقوم ركعتان) في صحيح مسلم1: 576.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1775