تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
باب الجنائز: إذا احتضَر الرَّجلُ وُجِّه إلى القبلة على شقّه الأيمن، ولُقّن الشَّهادتين
باب الجنائز
(إذا احتضَر (¬1) الرَّجلُ وُجِّه إلى القبلة على شقّه الأيمن) (¬2)؛ لأنَّه في معنى الميت، (ولُقّن الشَّهادتين) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقّنوا ... أمواتكم (¬4) شهادة أنَّ لا إله
¬__________
(¬1) علامة الاحتضار: أن يسترخي قدماه، ويتعوج أنفه، وينخسف صدغاه، وتمتد جلدة الخصية، كما في مجمع الأنهر1: 178.
(¬2) واختار المتأخِّرون أن يَستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكون وجهه إلى السماء وقدماه إلى القبلة؛ لأنَّه أسهل لتغميض العين، وشدّ لحييه بعد الموت، ويرفع رأسه قليلاً؛ ليصير وجهه إلى القبلة، هذا كلُّه إذا لم يشق عليه وإلاَّ يترك، كما في البناية2: 944؛ فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفّي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده) في المستدرك 1: 505، وصححه.
(¬3) فتذكر الشهادة عند المسلم المحتضَر من غير إلحاح؛ لأنَّ الحالَ صعبٌ عليه، فإذا قالها مَرَّة ولم يتكلّم بعدها حصل المراد، ولا يؤمر بها، فلا يُقال له: قل؛ لأنَّه يكون في شدّة، فربّما يقول: لا، جواباً لغير الأمر، فيُظَنُّ به خلاف الخير، وقالوا: إنّه إذا ظهر منه ما يوجب الكفر لا يُحكم بكفره؛ حملاً على أنَّه زال عقلُه، واختار بعضُهم زوال عقله عند موته لهذا الخوف.
وممّا ينبغي أن يقال له على جهة الاستتابة: أستغفر الله العظيم، الذي لا إله إلاّ هو الحيُّ القيوم، وأتوب إليه، سبحانه لا إله إلا هو الحيُّ القيوم؛ لأنَّه قد يستضرُّ بذكر ما يُشْعِرُ أنَّه محتضَر، كما في المراقي2: 192.
(¬4) المراد مَن قرب من الموت؛ لأنَّه موضع يتعرض فيه الشيطان؛ لإفساد اعتقادهـ،
فيحتاج إلى مذكر ومنبّه على التوحيد، كما في التبيين1: 234.
باب الجنائز
(إذا احتضَر (¬1) الرَّجلُ وُجِّه إلى القبلة على شقّه الأيمن) (¬2)؛ لأنَّه في معنى الميت، (ولُقّن الشَّهادتين) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لقّنوا ... أمواتكم (¬4) شهادة أنَّ لا إله
¬__________
(¬1) علامة الاحتضار: أن يسترخي قدماه، ويتعوج أنفه، وينخسف صدغاه، وتمتد جلدة الخصية، كما في مجمع الأنهر1: 178.
(¬2) واختار المتأخِّرون أن يَستلقيَ المحتضرُ على قفاه، فيكون وجهه إلى السماء وقدماه إلى القبلة؛ لأنَّه أسهل لتغميض العين، وشدّ لحييه بعد الموت، ويرفع رأسه قليلاً؛ ليصير وجهه إلى القبلة، هذا كلُّه إذا لم يشق عليه وإلاَّ يترك، كما في البناية2: 944؛ فعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفّي وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجَّه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصاب الفطرة وقد رددت ثلثه على ولده) في المستدرك 1: 505، وصححه.
(¬3) فتذكر الشهادة عند المسلم المحتضَر من غير إلحاح؛ لأنَّ الحالَ صعبٌ عليه، فإذا قالها مَرَّة ولم يتكلّم بعدها حصل المراد، ولا يؤمر بها، فلا يُقال له: قل؛ لأنَّه يكون في شدّة، فربّما يقول: لا، جواباً لغير الأمر، فيُظَنُّ به خلاف الخير، وقالوا: إنّه إذا ظهر منه ما يوجب الكفر لا يُحكم بكفره؛ حملاً على أنَّه زال عقلُه، واختار بعضُهم زوال عقله عند موته لهذا الخوف.
وممّا ينبغي أن يقال له على جهة الاستتابة: أستغفر الله العظيم، الذي لا إله إلاّ هو الحيُّ القيوم، وأتوب إليه، سبحانه لا إله إلا هو الحيُّ القيوم؛ لأنَّه قد يستضرُّ بذكر ما يُشْعِرُ أنَّه محتضَر، كما في المراقي2: 192.
(¬4) المراد مَن قرب من الموت؛ لأنَّه موضع يتعرض فيه الشيطان؛ لإفساد اعتقادهـ،
فيحتاج إلى مذكر ومنبّه على التوحيد، كما في التبيين1: 234.