اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وجعلوا على عورته خرقة، ونزعوا ثيابه
(وجعلوا على عورته خرقة) (¬1)؛ لئلا يقع نظر الغاسل على عورته.
(ونزعوا) عنه (ثيابه) (¬2)؛ اعتباراً بالغُسل في حال الحياة.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يغسلُ في قميصه؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «غسل في قميصه» (¬3)، قيل له: فُعل ذلك؛ تعظيماً للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّة، وهذا بخلافه.
¬__________
(¬1) في الهداية: يكتفى بستر العورة الغليظة، هو الصحيح تيسيراً، وهو ظاهرُ الرواية؛ ولبطلان الشهوة، وفي رواية النوادر: أنَّه يستر مِنْ سرته إلى ركبته، وصحّحها في النهاية بحديث عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) في سنن أبي داود 4: 40، وسنن الترمذي 5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقاً، فتح، وما صحّحه في النهاية صحّحه في المحيط والمبسوط وشرح أبي نصر، وبه قالت الأئمة الثلاثة مالك والشَّافِعيّ وأحمد - رضي الله عنهم -، واختار صاحبُ المجتبى ظاهرَ الرواية، كما في الشلبي1: 236.
(¬2) لأنَّ الغسل بعد الموت كالغسل في حال الحياة، فكما أنَّ الحيَ يتجرد عن ثيابه، فكذا الميت، وهل يُسْتَنْجَى الميت؟ قال أبو حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -: نعم؛ لأنَّ موضعَ الاستنجاء لا يخلو عن نجاسة فتجب إزالتها، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يُسْتَنْجَى؛ لأنَّ المفاصلَ ترتخي بالموت فربما يزداد الاسترخاء بالاستنجاء، فيخرج عن باطنه نجاسة، وصورة استنجائه: أن يَلُفَّ الغاسلُ على يده خرقة ويغسل السوأة؛ لأنَّ مسَّ العورة حرام كالنظر إليها، كما في الجوهرة2: 103.
(¬3) فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما أرادوا غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري كيف نصنع؟ أنجرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة، حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائماً، قالت: ثمّ كلمهم من ناحية البيت، لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه ثيابه. قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر، ويدلكه الرجال بالقميص» في مسند أحمد43: 331، والمعجم الأوسط3: 195.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1775