اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وَوَضَّؤوه، ولا يُمضمَض ولا يُستَنشَق، ثمّ يُفيضون الماء عليه، ويُجمر سريرُه وتراً
(وَوَضَّؤوه) وضوء الصّلاة؛ لأنَّه غُسلٌ واجب، فصار كغُسل الجنابة.
(ولا يُمضمَض ولا يُستَنشَق)؛ لأنَّه لا يُمكن استنثاره، واحتجّ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في إيجاب ذلك بقوله - صلى الله عليه وسلم - لأم عطية رضي الله عنها (¬1): «ابدأن بمواضع الوضوء» (¬2)، قيل له: يحتمل أنَّه أراد الواجبمن مواضع الوضوء، وبه نقول، ومع الاحتمال لا يبقى حجة.
(ثمّ يُفيضون الماء عليه) كما يفعله الحيّ.
(ويُجمر (¬3) سريرُه وتراً)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أَجْمَرْتم الميت فأَجْمروه وتراً» (¬4)، وأصلُ التَّجمير لقطع الرائحة الكريهة.
¬__________
(¬1) هي نسيبة بنت الحارث، أم عطية الأنصارية، من فقهاء الصحابة، لها عدة أحاديث، كانت تغزو كثيراً مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تمرض المرضى، وتداوي الجرحى، وهي التي غسّلت بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب، حدّث عنها: محمد بن سيرين، وأخته حفصة بنت سيرين، وأم شراحيل، وعلي بن الأقمر، وعبد الملك بن عمير، وإسماعيل بن عبد الرحمن، وعدة، عاشت إلى حدود سنة سبعين. ينظر: سير أعلام النبلاء 2: 318، والاستيعاب 4: 1947.
(¬2) فعن أم عطية رضي الله عنها، قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لهنّ في غسل ابنته: (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) في صحيح البُخاري1: 73، وصحيح مسلم2: 649.
(¬3) يجمّر: أي يبخر، يقال: جمر ثوبه: أي بخَّرَه. ينظر: القاموس 1: 408.
(¬4) فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا أجمرتم الميت فأوتروا) في صحيح ابن حبان7: 301،
والمستدرك1: 506، وصححه.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1775