اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وتُجمَّر الأَكفان قبل أن يُدرَجَ فيها وتراً، فإذا فَرَغوا منه، صَلُّوا عليه
عائشة رضي الله عنها نهت عن ذلك وقالت: «علامَ تَنْصُونَ (¬1) ميتكم» (¬2).
(وتُجمَّر الأَكفان قبل أن يُدرَجَ فيها وتراً)؛ لما مرَّ.
(فإذا فَرَغوا منه، صَلُّوا عليه) (¬3)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلّوا على كلّ برٍّ وفاجر» (¬4).
¬__________
(¬1) نصوت الرجل نَصواً: أخذت ناصيته ومددتها، وكأنَّ عائشة رضي الله عنها كرهت تسريح رأس الميت وأنَّه لا يحتاج إلى ذلك، فجعلته بمنزلة الأخذ بالناصية؛ تنفيراً عنه، كما في فتح القدير 2: 111، والمغرب 2: 307.
(¬2) في الآثار لأبي يوسف ص388، والآثار لمحمد ص293، ومصنف عبد الرزاق3: 437، وسنن البيهقي الكبير3: 390، وغيرها.
(¬3) الصلاة على الميت فرض كفاية، فيكفرُ منكرُها؛ لإنكاره الإجماع، كذا في البدائع والقنية، والأصل فيهقوله - جل جلاله -: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} التوبة: 103، وإنَّما كانت فرض كفاية؛ لما روي عن جابر - رضي الله عنه -: (توفي رجل فغسلناه وحنطناه، ثم أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلّي عليه، فخطا خُطُى، ثم قال: هل عليه دين؟ قلنا: نعم ديناران ... ) في مشكل الآثار9: 142، وسنن البيهقي الصغير4: 468، ومعرفة السنن والآثار10: 96، ومسند أحمد3: 331، ومسند الطيالسي1: 233، قال المنذري في الترغيب2: 377: «رواه أحمد بإسناد حسن والحاكم والدارقطني، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ورواه أبو داود وابن حبان في صحيحه باختصار»، ولو كانت فرض عين ما تركها؛ ولأنَّ في الإيجاب: أي العيني على الجميع استحالة وحرجاً، فاكتفى بالبعض، حموي، والجماعة فيها ليست بشرط، والصلاة على الكبير أفضل منها على الصغير، قُهُستانيّ، كما في الطحطاوي2: 220.
(¬4) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (صلّوا خلف كلّ برّ وفاجر، وصلّوا على كل برّ
وفاجر، وجاهدوا مع كلّ برّ وفاجر) في سنن الدارقطني2: 57، وقال: مكحول لم يسمع مِنْ أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومَنْ دونه ثقات، وسنن البيهقي الكبير4: 19.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1775