اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وأَولى النَّاس بالصَّلاة عليه السُّلطان إن حَضَر
(وأَولى النَّاس بالصَّلاة عليه السُّلطان إن حَضَر)؛ لأنَّه مقدَّمٌ في الصَّلاة به حال حياته، فكان مُقدَّماً في الصَّلاة عليه حال مماته، ولهذا قَدَّم الحسين - رضي الله عنه - سعيد بن العاص (¬1) في الصلاة على الحسن - رضي الله عنه -، فقال: «لولا أنَّها سنّة ما قدَّمتك» (¬2)، فلو كان الوليُّ أولى كما قال أبو يوسف والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -؛ لمِا فعله الحسين - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ابن أمية، الأموي القرشي، صحابي، من الأمراء الولاة الفاتحين، أحد أشراف قريش ممن جمع السخاء والفصاحة، ربي في حجر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وولاه عثمان - رضي الله عنه - الكوفة وهو شاب، فلما بلغها خطب في أهلها، فنسبهم إلى الشقاق والخلاف، فشكوه إلى عثمان - رضي الله عنه -، فاستدعاه إلى المدينة، فأقام فيها إل أن كانت الثورة عليه، فدافع سعيد عنه وقاتل دونه إلى أن قتل عثمان - رضي الله عنه -، فخرج إلى مكة، فأقام إلى أن ولي معاوية الخلافة، فعهد إليه بولاية المدينة، فتولاها إلى أن مات، وهو فاتح طبرستان، وأَحد الذين كتبوا المصحف لعثمان، اعتزل فتنة الجمل وصفين، وما زالت آثار قصره في المدينة شاخصة إلى اليوم (3 - 59 هـ). ينظر: الأعلام 3: 96، وسير أعلام النبلاء 3: 445، والاستيعاب 2: 622.
(¬2) فعن أبي حازم - رضي الله عنه - يقول: «إنّي لشاهد يوم مات الحسن بن علي - رضي الله عنه - فرأيت الحسين بن علي - رضي الله عنه - يقول لسعيد بن العاص - رضي الله عنه - ويطعن في عنقه ويقول: تقدَّم فلولا أنَّها سنّة ما قدمتُك، وكان بينهم شيء» في المستدرك3: 187، وصححه، ومصنف عبد الرزاق3: 471، والمعجم الكبير3: 136، وفيه: «وسعيد أمير على المدينة يومئذ»، وعن نافع - رضي الله عنه -: «وضعت جنازة أم كلثوم بنت عليّ - رضي الله عنهم - امرأة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعاً، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة - رضي الله عنهم -، فوضع الغلام مما يلي الإمام، فقال رجل: فأنكرت ذلك فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة - رضي الله عنهم -، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة» في سنن النسائي الكبرى1: 641، والمجتبى4: 71.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1775