تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
فإن لم يحضر، فيُستحبُّ تقديمُ إمام الحيّ، ثُمَّ الوليّ، فإن صلَّى عليه غيرُ الوليّ أو السُّلطان أَعاد الوليُّ، فإن صلَّى الوليُّ لم يجز لأَحد أَن يُصلِّي بعده
(فإن لم يحضر) السُّلطان (فيُستحبُّ تقديمُ إمام الحيّ) (¬1)؛ لأنَّه رضي بالصّلاة به فيحال الحياة، فكان أرضى بالصَّلاة عليه في حال الممات (¬2).
(ثُمَّ الوليّ)؛ لأنَّه أولى بسائر أحكام الموت من الغُسل وغيره.
(فإن صلَّى عليه غيرُ الوليّ أو السُّلطان أَعاد الوليُّ)؛ لأنَّ الحَقّ له، (فإن صلَّى الوليُّ لم يجز لأَحد أَن يُصلِّي بعده) (¬3)؛ لأنَّه فرضُ كفاية، وقد سقط، ولا يجوز التَّنفُّل بصلاة الجنازة، ولو جاز ذلك مرّة بعد أُخرى كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لَجاز لنا الصَّلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وعلى الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فلم يُنقل ذلك عن أحدٍ.
¬__________
(¬1) وهو إمام المسجد الخاص بالمحلّة، وإنَّما كان أولى؛ لأنَّ الميتَ رضي بالصلاة خلفه في حال حياته، فينبغي أن يُصلِّي عليه بعد وفاته، قال في شرح المنية: فعلى هذا لو علم أنَّه كان غير راض به حال حياته ينبغي أن لا يستحب تقديمه، اهـ، قلت: هذا مسلّمٌ إن كان عدم رضاه به لوجه صحيح، وإلا فلا، تأمل، كما في رد المحتار2: 220.
(¬2) فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: «لَمَّا قُتِل عمر - رضي الله عنه - ابتدر عليّ وعثمان - رضي الله عنهم - للصّلاة عليه، فقال لهما صهيب - رضي الله عنه -: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر - رضي الله عنه -، وأنا أُصلِّي بكم المكتوبة، فصلَّى عليه صهيب - رضي الله عنه -» في المستدرك3: 99.
(¬3) لو صلَّى عليه الوليُّ وللميت أولياء آخرون بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا؛ لأنَّ ولايةَ الذي صلَّى متكاملة، كما في الطحطاوي2: 234.
(فإن لم يحضر) السُّلطان (فيُستحبُّ تقديمُ إمام الحيّ) (¬1)؛ لأنَّه رضي بالصّلاة به فيحال الحياة، فكان أرضى بالصَّلاة عليه في حال الممات (¬2).
(ثُمَّ الوليّ)؛ لأنَّه أولى بسائر أحكام الموت من الغُسل وغيره.
(فإن صلَّى عليه غيرُ الوليّ أو السُّلطان أَعاد الوليُّ)؛ لأنَّ الحَقّ له، (فإن صلَّى الوليُّ لم يجز لأَحد أَن يُصلِّي بعده) (¬3)؛ لأنَّه فرضُ كفاية، وقد سقط، ولا يجوز التَّنفُّل بصلاة الجنازة، ولو جاز ذلك مرّة بعد أُخرى كما قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - لَجاز لنا الصَّلاة على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وعلى الصَّحابة - رضي الله عنهم -، فلم يُنقل ذلك عن أحدٍ.
¬__________
(¬1) وهو إمام المسجد الخاص بالمحلّة، وإنَّما كان أولى؛ لأنَّ الميتَ رضي بالصلاة خلفه في حال حياته، فينبغي أن يُصلِّي عليه بعد وفاته، قال في شرح المنية: فعلى هذا لو علم أنَّه كان غير راض به حال حياته ينبغي أن لا يستحب تقديمه، اهـ، قلت: هذا مسلّمٌ إن كان عدم رضاه به لوجه صحيح، وإلا فلا، تأمل، كما في رد المحتار2: 220.
(¬2) فعن عروة - رضي الله عنه -، قال: «لَمَّا قُتِل عمر - رضي الله عنه - ابتدر عليّ وعثمان - رضي الله عنهم - للصّلاة عليه، فقال لهما صهيب - رضي الله عنه -: إليكما عنّي، فقد وليت من أمركما أكثر من الصلاة على عمر - رضي الله عنه -، وأنا أُصلِّي بكم المكتوبة، فصلَّى عليه صهيب - رضي الله عنه -» في المستدرك3: 99.
(¬3) لو صلَّى عليه الوليُّ وللميت أولياء آخرون بمنزلته ليس لهم أن يعيدوا؛ لأنَّ ولايةَ الذي صلَّى متكاملة، كما في الطحطاوي2: 234.