اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

قَتَله المسلمون ظلماً ولم تجب بقتله دية، فيُكَفَّن ويُصلَّى عليه
قَتَله المسلمون ظلماً (¬1) ولم تجب بقتله دية) (¬2)؛ لأنَّ الشَّهادةَ هي الموت بالقتل في سبيل الله - جل جلاله - كشهداء أحد (¬3)، ومَن به أثر القتل فالظَّاهر موته به.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يكون شهيداً وإن لم يكن به أثر؛ لاحتمال موته بضربةفي مقتل (¬4)، وهذا إثباتُ الشَّهادة بالشَّكّ فلا يجوز، ومَن لم يجب بقتلِه ديةٌ كان في معنى شهداء أُحُد.
(فيُكَفَّن ويُصلَّى عليه)؛ لأنَّه «- صلى الله عليه وسلم - صَلَّى على قتلى أحد حتى قيل: صلَّى على حمزة - رضي الله عنه - سبعين صلاة» (¬5).
¬__________
(¬1) لأنَّه إذا قتله مسلم حقاً مثل ما إذا قتل رجماً أو قوداً لا يكون شهيداً، فخرج بظلم: مَن قتل حداً أو قصاصاً، كما في المشكاة ص302، والمنحة 2: 116.
(¬2) فمَن قتل ووجب به مال: كالقتل بالحجرِ ونحوهِ ممَّا لا يُقتل به غالباً، وكالقتل الخطأ: كأن رمى الصيد فأصاب إنساناً وقتلَه، فإنَّ الواجبَ في هذه الصُّور الدِّية لا القصاص. وشمل هذا التعريف قتيلَ المشركين، وأهلَ البَغْي، وقُطَّاع الطَّريق، بأيِّ آلةٍ قتلوه، وشمل الميِّتَ الجريحَ في المعركة؛ لأنَّه مسلمٌ مقتولٌ ظُلماً، ولم يجب بقتله مال، كما في السراجية ص6، وشرحها للشريفي ص6 - 7، وشرح الوقاية ص201 - 202، وعمدة الرعاية 1: 258.
(¬3) فعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: (إنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - صلّى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمُوَدِع للأحياء والأموات) في سنن أبي داود2: 235، ومسند أحمد4: 154، وصحيح ابن حبان7: 474، والمستدرك 1: 520.
(¬4) في جـ: «مثقل».
(¬5) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (وضع حمزة - رضي الله عنه - وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه
فصلَّى عليه، ثم رُفِع وتُرِك حمزة حتى صلَّى عليه يومئذٍ سبعين صلاة) في مسند أحمد1: 464، وحسنه الأرنؤوط، وعن ابنِ عَبَّاس - رضي الله عنهم - قال: (أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمزة يوم أحد فهيء للقبلة ثم كبَّرَ عليه سبعاً، ثم جمع إليه الشهداء حتى صلَّى عليه سبعين صلاة) في سنن البيهقي الكبير 4: 116.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1775