تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ومَن قُتِل مِنَ البُغاة أو قُطّاع الطَّريق لم يُصلّ عليه.
باب الصَّلاة في الكعبة: الصَّلاة في الكعبة جائزةٌ، فرضُها ونفلها
كشهداء أُحُد.
(ومَن قُتِل مِنَ البُغاة أو قُطّاع الطَّريق) غُسِّل (¬1)، (ولم يُصلّ عليه)، خلافاً للشَّافعيِّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ عَلِيّاً - رضي الله عنه - لم يصلِّ على قتلى نَهْرَوان (¬2)، ولا على مَنْ قاتله من البغاة، ولولاه لم نهتدِ إلى أمر البُغاة؛ ولأنَّ (¬3) ترك الصّلاة عليهم عقوبة لهم وزجراً لغيرهم، وقطّاع الطريق كذلك، ولا تَعلُّق للشَّافعيّ - رضي الله عنه - بصلاة معاوية - رضي الله عنه - على أَصحابه؛ لأنَّه لم يعتقد أنَّهم بُغاة، والله أعلم.
باب الصَّلاة في الكعبة
(الصَّلاة في الكعبة جائزةٌ، فرضُها ونفلها) (¬4)؛ لأنَّ الواجبَ هو التَّوجُّه إلى جزء من الكعبة، ومالكٌ - رضي الله عنه - أَلْحَقَ صلاة الفرض بالطَّواف في أنَّها لا تجوز فيها،
¬__________
(¬1) زيادة من جـ.
(¬2) قال الزيلعي: غريب، وذكر ابن سعد في الطبقات قصة أهل النهروان، وليس فيها ذكر الصلاة، وتبعه ابن الهمام في فتح القدير 2: 209، واستدرك عليه العلامة قاسم في منية الألمعي ص 384، فقال: قلت: «رواه الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج»، ونهروان: مكان بقرب بغداد، كما في هامش الخلاصة ص 341.
(¬3) في أ و ب: «لأنَّه».
(¬4) لقوله - جل جلاله -: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ... } البقرة: 125 الآية؛ لأنَّ الأمرَ بالتطهير للصّلاة فيه ظاهر في صحّتها فيه، كما في المراقي 1: 565؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها، قال ابن عمر - رضي الله عنهم -: فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم
صلّى) في صحيح مسلم 2: 966، وصحيح البخاري 1: 189.
باب الصَّلاة في الكعبة: الصَّلاة في الكعبة جائزةٌ، فرضُها ونفلها
كشهداء أُحُد.
(ومَن قُتِل مِنَ البُغاة أو قُطّاع الطَّريق) غُسِّل (¬1)، (ولم يُصلّ عليه)، خلافاً للشَّافعيِّ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ عَلِيّاً - رضي الله عنه - لم يصلِّ على قتلى نَهْرَوان (¬2)، ولا على مَنْ قاتله من البغاة، ولولاه لم نهتدِ إلى أمر البُغاة؛ ولأنَّ (¬3) ترك الصّلاة عليهم عقوبة لهم وزجراً لغيرهم، وقطّاع الطريق كذلك، ولا تَعلُّق للشَّافعيّ - رضي الله عنه - بصلاة معاوية - رضي الله عنه - على أَصحابه؛ لأنَّه لم يعتقد أنَّهم بُغاة، والله أعلم.
باب الصَّلاة في الكعبة
(الصَّلاة في الكعبة جائزةٌ، فرضُها ونفلها) (¬4)؛ لأنَّ الواجبَ هو التَّوجُّه إلى جزء من الكعبة، ومالكٌ - رضي الله عنه - أَلْحَقَ صلاة الفرض بالطَّواف في أنَّها لا تجوز فيها،
¬__________
(¬1) زيادة من جـ.
(¬2) قال الزيلعي: غريب، وذكر ابن سعد في الطبقات قصة أهل النهروان، وليس فيها ذكر الصلاة، وتبعه ابن الهمام في فتح القدير 2: 209، واستدرك عليه العلامة قاسم في منية الألمعي ص 384، فقال: قلت: «رواه الهيثم بن عدي في كتاب الخوارج»، ونهروان: مكان بقرب بغداد، كما في هامش الخلاصة ص 341.
(¬3) في أ و ب: «لأنَّه».
(¬4) لقوله - جل جلاله -: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ... } البقرة: 125 الآية؛ لأنَّ الأمرَ بالتطهير للصّلاة فيه ظاهر في صحّتها فيه، كما في المراقي 1: 565؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه، ثم مكث فيها، قال ابن عمر - رضي الله عنهم -: فسألت بلال حين خرج ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: جعل عمودين عن يساره، وعموداً عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم
صلّى) في صحيح مسلم 2: 966، وصحيح البخاري 1: 189.