تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
فإن نام فاحتلم، أو نظر إلى امرأة فأنزل، أو ادّهن، أو احتجم، أو
بضع عشرة من الصَّحابة والتَّابعين، وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن ذلك: «تمّ على صومك، فإنَّ الله أطعمك وسقاك» (¬1).
(فإن نام فاحتلم (¬2)، أو نظر إلى امرأة فأنزل، أو ادّهن (¬3)، أو احتجم، أو
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني كنت صائماً، فأكلت وشربت ناسياً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أطعمك الله وسقاك، أتم صومك» في صحيح ابن حبان 8: 288، وفي سنن الدارقطني 3: 144 بلفظ: «أتم صومك، فإنَّ الله أطعمك وسقاك»، وسنن أبي داود 2: 315، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 386، وفي مسند أبي يعلى 10: 447 بلفظ: «الله أطعمك وسقاك، ثُمَّ صَوَّمَكَ». وفي صحيح البخاري 3: 31 وصحيح مسلم 2: 809 بلفظ: «فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه».
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم) في سنن أبي داود 1: 724، ومصنف عبد الرزاق 4: 213، وسنن البيهقي الكبير 4: 264، وهو ضعيف. ينظر: عون المعبود 7: 3، ونصب الراية 2: 326، وعلل الدارقطني 11: 270
(¬3) أي إن ادهن ولو وجد طعم الدهن في حلقه سواء كان مطيباً أو غير مطيب، فإنه لا يفسد صومه، ولا يكره له ذلك؛ لأن الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106، فعن عائشة رضي الله عنها: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم) في صحيح البخاري 2: 681، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر) في سنن أبي داود 2: 307،والمستدرك 1: 598،وسنن البيهقي الكبير 4: 263،وشرح معاني الآثار 2: 66، وغيرها.
بضع عشرة من الصَّحابة والتَّابعين، وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن ذلك: «تمّ على صومك، فإنَّ الله أطعمك وسقاك» (¬1).
(فإن نام فاحتلم (¬2)، أو نظر إلى امرأة فأنزل، أو ادّهن (¬3)، أو احتجم، أو
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أنَّ رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني كنت صائماً، فأكلت وشربت ناسياً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أطعمك الله وسقاك، أتم صومك» في صحيح ابن حبان 8: 288، وفي سنن الدارقطني 3: 144 بلفظ: «أتم صومك، فإنَّ الله أطعمك وسقاك»، وسنن أبي داود 2: 315، والسنن الكبرى للبيهقي 4: 386، وفي مسند أبي يعلى 10: 447 بلفظ: «الله أطعمك وسقاك، ثُمَّ صَوَّمَكَ». وفي صحيح البخاري 3: 31 وصحيح مسلم 2: 809 بلفظ: «فليتم صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه».
(¬2) فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم) في سنن أبي داود 1: 724، ومصنف عبد الرزاق 4: 213، وسنن البيهقي الكبير 4: 264، وهو ضعيف. ينظر: عون المعبود 7: 3، ونصب الراية 2: 326، وعلل الدارقطني 11: 270
(¬3) أي إن ادهن ولو وجد طعم الدهن في حلقه سواء كان مطيباً أو غير مطيب، فإنه لا يفسد صومه، ولا يكره له ذلك؛ لأن الأثر في حلقه دخل من المسام وهي غير معتبرة من المنافذ، كما في تنوير الأبصار ورد المحتار 2: 98، وبدائع الصنائع 2: 106، فعن عائشة رضي الله عنها: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم) في صحيح البخاري 2: 681، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر) في سنن أبي داود 2: 307،والمستدرك 1: 598،وسنن البيهقي الكبير 4: 263،وشرح معاني الآثار 2: 66، وغيرها.