تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الصَّوم
اكتحل، أو قَبَّل لم يفطر، فإن أَنزل بقُبلةٍ أو لمسٍ فعليه القضاء، ولا بأس بالقُبلة إذا أَمِن على نفسه، ويُكره إن لم يأَمن
اكتحل، أو قَبَّل (¬1) لم يفطر)؛ لأنَّه لم توجد المباشرة، ولا وصول المفطر إلى جوفه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الفطر مما يدخل، والوضوء مما يخرج» (¬2).
(فإن أَنزل بقُبلةٍ أو لمسٍ فعليه القضاء)؛ لأنَّه إنزالٌ بملامسته، فأشبه الإنزال بالوطء.
(ولا بأس بالقُبلة إذا أَمِن على نفسه، ويُكره) له (إن لم يأَمن) (¬3)؛ لقول
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّل ويباشر، وهو صائم وكان أملككم لإربه) في صحيح البخاري 2: 680.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل» في مسند ابن الجعد 1: 449، وعن أبي أمامة، أنَّه أكل خبزاً ولحماً، فصلى ولم يتوضأ، وقال: «الوضوء مما يخرج، وليس مما يدخل» في شرح معاني الآثار 1: 69، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في سنن الدراقطني 1: 276، وفي السنن الكبرى للبيهقي 4: 435: عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، أنَّه ذُكر عنده الوضوء مِنَ الطعام، قال الأعمش مرة: والحجامة للصائم، فقال: «إنَّما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنَّما الفطر مما دخل وليس مما خرج».
(¬3) أي الجماع أو الإنزال، وإن لم يأمن كره له؛ لأنه ليس بفطر حقيقة، وربما يصير فطراً بعاقبته فاعتبر في الأمن عينه، وفي عدم الأمن عاقبته، كما في شرح ابن ملك ق74/ب، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (إنّ رجلاً سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب) في سنن أبي داود 2: 312، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 135: سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص وفي إسناده أبو العنبس الحارث بن عبيد سكتوا عنه، وقال في التقريب:
مقبول، وفي فتح القدير 2: 257: إسناده جيد.
اكتحل، أو قَبَّل (¬1) لم يفطر)؛ لأنَّه لم توجد المباشرة، ولا وصول المفطر إلى جوفه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الفطر مما يدخل، والوضوء مما يخرج» (¬2).
(فإن أَنزل بقُبلةٍ أو لمسٍ فعليه القضاء)؛ لأنَّه إنزالٌ بملامسته، فأشبه الإنزال بالوطء.
(ولا بأس بالقُبلة إذا أَمِن على نفسه، ويُكره) له (إن لم يأَمن) (¬3)؛ لقول
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبِّل ويباشر، وهو صائم وكان أملككم لإربه) في صحيح البخاري 2: 680.
(¬2) فعن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل» في مسند ابن الجعد 1: 449، وعن أبي أمامة، أنَّه أكل خبزاً ولحماً، فصلى ولم يتوضأ، وقال: «الوضوء مما يخرج، وليس مما يدخل» في شرح معاني الآثار 1: 69، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في سنن الدراقطني 1: 276، وفي السنن الكبرى للبيهقي 4: 435: عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، أنَّه ذُكر عنده الوضوء مِنَ الطعام، قال الأعمش مرة: والحجامة للصائم، فقال: «إنَّما الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل، وإنَّما الفطر مما دخل وليس مما خرج».
(¬3) أي الجماع أو الإنزال، وإن لم يأمن كره له؛ لأنه ليس بفطر حقيقة، وربما يصير فطراً بعاقبته فاعتبر في الأمن عينه، وفي عدم الأمن عاقبته، كما في شرح ابن ملك ق74/ب، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (إنّ رجلاً سأل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب) في سنن أبي داود 2: 312، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 135: سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص وفي إسناده أبو العنبس الحارث بن عبيد سكتوا عنه، وقال في التقريب:
مقبول، وفي فتح القدير 2: 257: إسناده جيد.