اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشفعة

وليس للشَّريك في الطَّريق والشِّرب والجار شُفعةٌ مع الخليط، فإن سَلَّمَ الخليط فالشفعةُ للشَّريك في الطَّريق والشِّرب، فإن سَلَّمَها أخذها الجار، والشُّفعة تجب بعقد البيع، وتستقرُّ بالإشهاد
(وليس للشَّريك في الطَّريق والشِّرب والجار شُفعةٌ مع الخليط)؛ لأنَّه اختصَّ بالضرر، والشفعة شرعت لدفع ضرر الدخيل، (فإن سَلَّمَ الخليط فالشفعةُ للشَّريك في الطَّريق والشِّرب، فإن سَلَّمَها أخذها الجار)؛ تقديماً للأخصّ فالأخصّ.
(والشُّفعة تجب بعقد البيع) (¬1)؛ لانعقاد سبب الضرر.
(وتستقرُّ بالإشهاد)؛ لأنَّه حقّ يسقط بالإعراض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعةُ كحَلّ العقال» (¬2)، والإشهاد ينافي الإعراض.
¬__________
(¬1) ومعناه: بَعده لا أنَّه هو السبب؛ لأنَّ سببَها الاتصال، كما في الهداية9: 379، لأنَّهم استووا في سبب الاستحقاق، وهو الاتصال، وهذا قول عامة المشايخ؛ لأنَّها إنَّما تجب لدفع ضرر الدخيل عن الأصيل لسوء المعاملة والمعاشرة، والضرر إنَّما يتحقق باتصال ملك البائع بملك الشفيع، ولهذا قلنا بثبوتها للشريك في حقوق المبيع وللجار لتحقيق ذلك، كما في العناية9: 379.
(¬2) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الشفعة كحَلِّ عقال، إن قيد مكانه ثبت، وإلا فاللوم عليه) أخرجه ابن ماجه والبزار وابن عدي، قال ابن حجر في الدراية2: 203: إسناده
ضعيف. وينظر: تلخيص الحبير 3: 56، وعن القاضي شريح - رضي الله عنه -: (الشفعة لمن واثبها) في مصنف عبد الرزاق 8: 83، وغيره. وينظر: الدراية 2: 203، والتلخيص 3: 57؛ ولأنَّه حقّ ضعيف متزلزل لثبوته على خلاف القياس؛ إذ الأخذ بالشفعة تَمَلُك مال معصوم بغير إذن مالكه؛ لخوف ضرر يحتمل الوجود والعدم، فلا يستقر إلا بالطلب على المواثبة، كما في البدائع 5: 17.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1775