تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشَّركة
ولا تجوز بما سوى ذلك إلا أن يتعاملَ
لا يجوز الشركة بها؛ لكونها مبيعاً تارة، وثمناً أخرى، وثمنيتها تثبت بالاصطلاح، بخلاف الدراهم والدنانير.
(ولا تجوز بما سوى ذلك)؛ لأنَّ العروضَ (¬1) تتعيَّن بالتعيين، فلو جازت الشركة بها لوجب رفعها من البين على ما ذكرنا، وذلك يمنع من التصرّف فيها، فيوجب بطلان الشركة، فمن حيث نُجوزها نُبطلها، فلا تجوز، (إلا أن يتعاملَ
¬__________
(¬1) لأنَّ الشركةَ في العروض تؤدّي إلى جهالة الربح عند القسمة؛ لأنَّ رأسَ المال يكون قيمة العروض لا عينها، والقيمة مجهولة؛ لأنَّها تعرف بالحزر والظن، فيصير الربح مجهولاً؛ فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة، وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير؛ لأنَّ رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها، فلا يؤدي إلى جهالة الربح؛ ولأَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن ربحِ ما لم يضمن»، والشَّركةُ في العروضِ تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن؛ لأنَّ العروضَ غيرُ مضمونة بالهلاك، فإنَّ مَن اشترى شيئاً بعرض بعينه، فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئاً آخر؛ لأنَّ العروضَ تتعيَّنُ بالتعيين فيبطل البيع، فإذا لم تكن مضمونة، فالشركة فيها تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن، وأنَّه منهي، بخلاف الدراهم والدنانير، فإنَّها مضمونة بالهلاك؛ لأنَّها لا تتعين بالتعيين، فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن، بل يكون ربح ما ضمن، كما في البدائع6: 59.
لا يجوز الشركة بها؛ لكونها مبيعاً تارة، وثمناً أخرى، وثمنيتها تثبت بالاصطلاح، بخلاف الدراهم والدنانير.
(ولا تجوز بما سوى ذلك)؛ لأنَّ العروضَ (¬1) تتعيَّن بالتعيين، فلو جازت الشركة بها لوجب رفعها من البين على ما ذكرنا، وذلك يمنع من التصرّف فيها، فيوجب بطلان الشركة، فمن حيث نُجوزها نُبطلها، فلا تجوز، (إلا أن يتعاملَ
¬__________
(¬1) لأنَّ الشركةَ في العروض تؤدّي إلى جهالة الربح عند القسمة؛ لأنَّ رأسَ المال يكون قيمة العروض لا عينها، والقيمة مجهولة؛ لأنَّها تعرف بالحزر والظن، فيصير الربح مجهولاً؛ فيؤدي إلى المنازعة عند القسمة، وهذا المعنى لا يوجد في الدراهم والدنانير؛ لأنَّ رأس المال من الدراهم والدنانير عند القسمة عينها، فلا يؤدي إلى جهالة الربح؛ ولأَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن ربحِ ما لم يضمن»، والشَّركةُ في العروضِ تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن؛ لأنَّ العروضَ غيرُ مضمونة بالهلاك، فإنَّ مَن اشترى شيئاً بعرض بعينه، فهلك العرض قبل التسليم لا يضمن شيئاً آخر؛ لأنَّ العروضَ تتعيَّنُ بالتعيين فيبطل البيع، فإذا لم تكن مضمونة، فالشركة فيها تؤدّي إلى ربح ما لم يضمن، وأنَّه منهي، بخلاف الدراهم والدنانير، فإنَّها مضمونة بالهلاك؛ لأنَّها لا تتعين بالتعيين، فالشركة فيها لا تؤدي إلى ربح ما لم يضمن، بل يكون ربح ما ضمن، كما في البدائع6: 59.